شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣٩
قيام هذه الاحتمالات) الثمانية (لا يبقى لها) أى للخارق الذي سمى معجزة (دلالة على الصدق* الجواب الاجمالى ما قررناه غير مرة) أي قررناه مرارا و من جملتها جواب الطائفة الرابعة (من ان التجويزات العقلية لا تنافي العلم العادى) كما في المحسوسات (و) الجواب (التفصيلى عن الاول انا بينا ان لا مؤثرة في الوجود الا اللّه فالمعجز لا يكون الا فعلا له لا للمدعى (و السحر و نحوه ان لم يبلغ حد الاعجاز) الّذي هو (كفلق البحر و احياء الموتى) و إبراء الاكمه و الابرص (كما هو مذهب جميع العقلاء فظاهر) انه لا يلتبس السحرة بالمعجزة فلا اشكال (و ان بلغ) السحر حد الاعجاز (فاما) أن يكون (دون دعوى النبوة و التحدي فظاهر أيضا) انه لا التباس (أو) يكون (معه) أي مع ادعاء النبوة و التحدي و حينئذ (فلا بد من) أحد أمرين اما (أن لا يخلقه اللّه على يده أو أن يقدر غيره على معارضته و الا كان تصديقا للكاذب و انه محال) على اللّه سبحانه لكونه كذبا (و) الجواب (عن الثاني أن لا خالق الا اللّه) فلا يكون المعجز مستندا الى غير (و عن الثالث ان) لم يجوز الكرامة فلا اشكال عليه و (من جوزها فقال بعضهم منهم الاستاذ أبو اسحاق لا تبلغ) الكرامة الظاهرة على يد الاولياء (درجة المعجز و قيل لا تقع) الكرامة (على القصد) و الاختيار حتّى اذا أراد الولى ايقاعها لم تقع بل وقوعها اتفاقي فقط (و قال القاضي تجوز) الكرامة (اذا لم تقع على طريق التعظيم و الجلال لان ذلك ليس من شعار الصالحين و مع ذلك تمتاز) الكرامة عن المعجز (بأنها مع دعوى الولاية دون النبوة و على التقادير) كلها (فالفرق بينها و بين المعجزة ظاهر) فلا تشتبه إحداهما بالاخرى (و عن الرابع انا لا نقول بالغرض) أي لانا نقول بأن خلق المعجزة لغرض التصديق لان أفعاله تعالى عندنا غير معللة بالاغراض (بل نقول) ان خلقها على يد المدعى (يدل على تصديق له قائم بذاته) تعالى كما ان حمرة الخجل تفيد العلم الضروري بحصول لخجلة مع جواز حصولها بدونها اما على القول باستناد الحوادث الى القادر المختار فظاهر و أما على القول بالموجب فلانه يجوز أن يحدث شكل غريب سماوى
حدا و ان لم يكن كافرا تأمل (قوله و حينئذ فلا بد من أحد أمرين الخ) يمكن أن يقال لا حاجة الى شيء منهما لجواز أن أن يخلق اللّه تعالى العلم الضرورى بكذبه أو ينصب أمارات دالة على كذبه بحيث يعلم منها قطعا (قوله لا تبلغ الكرامة درجة المعجزة) هذا مردود بأن من جملة المعجزات علم الغيب و احياء الموتى و قد روى مثل ذلك عن كثير من السلف و لذا قيل ان الامة مرآة نبيهم فاوقع معجزة للنبى عليه السلام صح مثله كرامة لأمته اذا كانت على