شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٦
(و النافي له مراغم لأصله) في التوليد لان ترتب الموت على الآلام يقتضي تولده منها كما في سائر المتولدات (و المثبت له مراغم للاجماع) فان الامة أجمعوا على ان المستقل بالامانة و الاحياء هو اللّه سبحانه و تعالى (و للكتاب) فان نصوصه دالة عليه (قال تعالى هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ) ربى الذي يحيى و يميت (السابع قد اختلفوا في الطعوم و الالوان التي تحصل بالضرب) و غيره في أفعال العبد هل هي متولدة من فعله أولا و ذلك (كلون الدبس و طعمه الحاصلين بضربه بالمسواط) عند طبخه (فاثبته قوم) و قالوا مثل هذا الطعم و اللون متولد من فعله (لحصوله بفعله) و على حسبه (و منعه آخرون) و قالوا لا يقع شيء من الالوان و الطعوم من العباد لا مباشرة بقدرتهم و هو ظاهر و لا متولدا من افعالهم (و الا لحصل ذلك) الطعم أو اللون (بالضرب) أو نحوه من أفعال العبد (في كل جسم لان الاجسام متماثلة) لتركبها من الجواهر الافراد المتجانسة (فيقال لهم) بعد تسليم تماثل الجواهر (لم لا يستند) حدوث الطعم و اللون المتولد من فعل العبد في بعض الاجسام دون بعض (لى اختلاف اعراض فيها هي شرط لحدوث ذلك اللون و الطعم فيه) فلا يحدث شيء منهما في جسم آخر لم يوجد فيه شرطه و ان تعلق به ذلك الفعل (الثامن قد اختلفوا في الالم الحاصل من الاعتماد على الغير بضرب أو قطع فقيل انه يتولد من الاعتماد) و هو مذهب جمهور المعتزلة (و قال أبو هاشم في المعتمد من قوليه انه يتولد من الوهي) و كأنه أخذه من قول الحكماء سبب الالم تفرق الاتصال (و الوهى) يتولد (من الاعتماد) و ذلك (لان الالم بقدر الوهى قلة و كثرة لا بقدر الاعتماد و لذلك يولم الاعتماد الواحد العضو الرقيق الرخو اضعاف ما لم يؤلم) العضو (القوى المكتنز و ما هو الا الاختلاف ما يوجب) ذلك الاعتماد (فيهما من الوهى) فان التفرق الحاصل منه في الرخو أكثر و أقوي من الحاصل في المكتنز فلا يكون الالم متولدا من الاعتماد بل من الوهى لان خاصة التوليد اختلاف المتولدات بحسب اختلاف أسبابها
البعض كما في الاعتماد فلا يلزمهم ما ذكر في جميع الاسباب المولدة (قوله على ان المستقل بالاماتة و الاحياء الخ) ذكر الاحياء في صدد بيان لزوم خرق الاجماع اما على سبيل الاستطراد و ايماء الى انه يلزم بعض المعتزلة خرق الاجماع على استقلاله تعالى بالاحياء أيضا لان منهم من يدعى ان نسبة القدرة الى الضدين على السوية كالجبائى فاذ اعترف بكون الموت المتولد من الجرح مقدورا للجارح لزمه أن يعترف بان الحياة أيضا مقدورة له (قوله قال اللّه تعالى هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ) فان المستفاد من الآية صدور جميع الاحياء و الامانة منه تعالى كما عرفت من قولهم فلان يعطى و يمنع على ما حقق في كتب المعانى (قوله و الا لحصل ذلك الخ) منقوض بعدم حصول الالم بضرب الحجر مع