شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٥
من له أدنى تميز و معرفة بصياغة الكلام و أما كونه في الدرجة العالية غير المعتادة و بهذا) القدر (يحصل الاعجاز) الّذي هو مطلوبنا (و لا حاجة بنا) فى اثبات اعجازه (الى بيان انه الغاية) القصوى (فيها) أى في المراتب الممكنة من البلاغة (فلان) أي و أما كونه في الدرجة العالية الخارجة عن العادة فثابت لان (من تتبع القرآن) من العارفين بالبلاغة (وجد فيه فنونها) باسرها (من افادة المعاني الكثيرة باللفظ القليل و (من) ضروب التأكيد و أنواع التشبيه و التمثيل (أى ضرب المثل) و (أصناف) الاستعارة و حسن المطالع و المقاطع من الكلام (و) حسن (الفواصل و التقديم و التأخير و الفصل و الوصل اللائق بالمقام و تعريه) أي خلوه (عن اللفظ الغث) أي الركيك (و الشاذ) الخارج عن القياس (و الشارد) النافر عن الاستعمال (الى غير ذلك) من أنواع البلاغات (بحيث) أى وجده مشتملا على فنون البلاغة بحيث (لا يري المتصفح له) أى للقرآن و تراكيبه (المميز) بين فنون لبلاغة (نوعا منها) أى من تلك الفنون الا وجده فيه أحسن ما يكون فالقرآن مشتمل على جملتها لم يغادر شيئا منها (و لا يقدر أحد من البلغاء) الواصلين الى ذروة البلاغة من العرب العرباء (و ان استفرغ وسعه) و طاقته في تزيين كلامه (الا على نوع أو نوعين منه) أى من المذكور الذي هو هو فنون البلاغة و ربما لو رام غيره) أي غير ذلك النوع (لم يواته) أي لم يوافقه و لم يتأت له قال الآمدي ان افصح فصيح من العرب و أبلغ بليغ من أهل الأدب من أرباب النظم و الثر و الخطب غايته الاستينار بنوع واحد من أنواع البلاغة على وجه لوازم غيره في كلامه لما و اتاه و كان فيه مقصرا و القرآن محتو عليها كلها (و من كان اعراف بالعربية) أى لغة العرب (و فنون بلاغتها كان اعراف باعجاز القرآن) المتفرع على بلاغته (و قال القاضى) الباقلاني (هو) أى وجه اعجازه (مجموع لامرين) أي لنظم الغريب و كونه فى الدرجة العالية من البلاغة (و قيل هو اخباره عن الغيب نحو و هم من بعد غلبهم سيغلبون (في بضع سنين أخبر عن غلبة الروم على الفرس فيما بين الثلاث الى التسع و قد وقع كما أخبر به (و ذلك كثيرا) يعرف بتتبع القرآن و اخباراته عن الامور المستقلة لكائنة على وفقها (و قيل) وجه اعجازه (عدم اختلافه و تناقضه مع ما فيه من الطول) و الامتداد و تمسكوا في ذلك بقوله تعالى (وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً و قيل) اعجازه (بالصرفة) على معني ان العرب كانت
الموصول فليرجع إليه (قوله و قيل بالصرفة) رد عليه بأن الانسب حينئذ ترك الاعتبار ببلاغته لانه كلما كان أنزل