شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٧
مخلوقاته كما يشاء (ذو الجلال و الاكرام كالجليل) قال الآمدي هو قريب من معنى الجليل (المقسط العادل) من أقسط أى عدل و قسط أى جار (الجامع أى للخصوم يوم القضاء الغنى لا يفتقر الى شيء المغنى المحسن لاحوال الخلق المانع لما يشاء من المنافع الضار النافع منه الضرر و النفع النور) الظاهر بنفسه المظهر لغيره بالوجود من العدم (الهادى يخلق الهدى) في قلوب المؤمنين (البديع أي المبدع) فانه الذي فطر الخلائق بلا احتذاء مثال و قيل بديع فى نفسه لا مثل له (الباقي لا آخر له الوارث الباقى بعد فناء الخلق الرشيد العدل و قيل المرشد) الى سبيل الخيرات (الصبور الحليم و قد مر فهذه هي الاسماء الحسنى) الواردة في الرواية المشهورة (نسأل اللّه ببركتها أن يفتح علينا أبواب الخير و يغفر لنا) ذنوبنا (و يرحمنا) بمنه و كرمه (انه هو الغفور الرحيم) الجواد الكريم ثم ان المصنف تابع الآمدي في تفسير هذه الاسماء على وجه الاختصار تقريبا لفهما على طلابها فتبعناهما فيه و من أراد الاستقصاء في ذلك فعليه بالرسائل المؤلفة في تفسيراتها و اشتقاقاتها و ما ذكر فيها من المعاني المختلفة و الاقوال المتفاوتة
الموقف السادس فى السمعيات
أي فى الامور التي يتوقف عليها السمع كالنبوة أو تتوقف هي على السمع كالمعاد و أسباب السعادة و الشقاوة من الايمان و الطاعة و الكفر و المعصية (و فيه مراصد) أربعة ثلاثة منها في الأمور التي ذكرناها و واحد منها في الامامة و ليست من العقائد الاصلية كما مر و سيأتى أيضا
المرصد الاول في النبوات و فيه مقاصد تسعة
المقصد الاول في معنى النبي
و هو لفظ منقول في العرف عن مسماه اللغوى) الى معنى عرفي اما المعنى اللغوى (فقيل هو المنبئ) و اشقاقه (من النبأ) فهو حينئذ مهموز لكنه يخفف و يدغم و هذا المعنى حاصل
و الثبوتية كما قيل فى تفسيرها لم يكن لقول الشارح و قيل الخ فائدة فتأمل (قوله قال الآمدي هو قريب من معنى الجليل) قبل التفاوت باعتبار المعنى اللغوى فان الجليل هو المتصف بالجلال و ذو الجلال هو صاحب الجلال فالتفاوت و القرب غير مخفى (قوله يتوقف عليها السمع) أى توقفا قريبا فيخرج مباحث الالهيات (قوله أو تتوقف هي على السمع) أى بالاتفاق فيخرج مثل السمع و البصر و الكلام فانها عقلية عند البعض (قوله فهو عند أهل الحق من قال اللّه تعالى الخ) قال الابهرى النبوة عبارة عن هذا القول مع كونه متعلقا بالمخاطب و لما كان التعلق و المتعلق به غير قديم لا يلزم قدم النبوة و ان كان قول اللّه تعالى قديما لانها ليست عبارة عن مجرد ذلك القول بل عنه و عن تعلقه بالمتعلق الحادث و أنت خبير بان تفسير النبي بما ذكر ينبغى أن يبنى على حدوث الألفاظ اذ