شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤١
التواتر العلم لاوجبه خبر الواحد و اللازم منتف) اتفاقا (بيان الملازمة ان التواتر لا يشترط فيه اجتماع أهله اتفاقا) منا و منكم (بل يحصل) التواتر (بخبر واحد بعد واحد فالموجب له) أي للعلم على تقدير حصوله انما (هو الخبر الاخير) وحده لا هو مع ما سبق لانه قد انقضى فقد افاد خبر الواحد العلم حينئذ* (الرابع شرطه استواء الطرفين و الواسطة) بالغة ما بلغت (و لا سبيل الى العلم به) أى بالشرائط المذكور و اذا لم يعلم شرط افادته للعلم لم يحصل العلم منه (الخامس ان التواتر غير مضبوط بعدد) معين (بل ضابطه عندكم حصول العلم به) حتى اذا حصل العلم به علم انه متواتر فلا يعلم كونه متواترا الا بعد حصول العلم به (فاثبات العلم به) أي بالتواتر (مصادرة) على المطلوب و دور صريح (و جواب الاول منع مساواة حكم الكل) من حيث هو كل (لحكم كل واحد لما نرى من قوة العشرة على تحريك ما لا يقوى عليه كل واحد و) جواب (الثانى ان حصول العلم عنده) أي عند التواتر (عندنا) معاشر الاشاعرة انما هو (بخلق اللّه تعالى اياه و قد يخلقه بعدد دون عدد) فلا نسلم تساوى طبقات الاعداد في احتمال الكذب و عدم افادة العلم (كيف و انه) أي حصول العلم بطريق تواتر الاخبار (يختلف بالوقائع و المخبرين و السامعين) فقد يحصل العلم فى واقعة بعدد مخصوص و لا يحصل به في واقعة أخرى و قد يحصل بأخبار جماعة مخصوصين و لا يحصل بأخبار جماعة أخرى تساويهم في العدد و كذا يحصل العلم لسامع من عدد و لا يحصل لسامع آخر من ذلك العدد (و) الجواب عن الثالث اما عندنا فلانه) أى العلم عقيب التواتر
الجواب عن ثانيه فيعلم من جواب السابع (قوله بيان الملازمة ان التواتر الخ) يمكن بيان الملازمة بمثل ما سبق من ان حكم كل طبيعة حكم ما قبلها فاذا أفاد المائة أفاد التسعة و التسعون و اذا أفاد هذا أفاد الثمانية و التسعون الى أن يبلغ الواحد (قوله استواء الطرفين و الواسطة) المراد من الطرفين و الواسطة القرون و من الاستواء الاستواء فى الكثرة و امتناع تواطؤهم على الكذب و قيل المراد بالطرفين و الواسطة المخبر الاول و الثانى و الثالث و بالاستواء هو الاستواء في احتمال قولهم للصدق و الكذب فان العلم يختلف باختلاف المخبرين كما انه يختلف بالوقائع فينبغى استواء المخبر الاول و الذي بعده بالغا ما بلغ و العلم به ممتنع و الوجه الاول هو المفهوم من نهاية العقول و الثانى هو المناسب لنفى ايجاب التواتر للعلم مطلقا أى سواء كان فى قرون أو قرن واحد فتأمل (قوله عندنا معاشر الاشاعرة الخ) يمكن منع تساوى طبقات الاعداد من غير بنائه على أصل الاشاعرة لما يرى من قوة العشرة على ما لا تقوى عليه الخمسة و الثمانية (قوله فلا نسلم تساوى طبقات الاعداد) قد يقال لا شك ان نسبة قدرته تعالى الى خلق العلم عقيب كل من تلك الطبقات على السوية نعم قد يخلق عقيب البعض دون بعض آخر بحسب مشيئته و ارادته و ذلك لا ينافى كون الطبقات متساوية فى الاحتمال المذكور فى حدود أنفسها و أنت خبير بأنه يمكن رجع منع