شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٦
أي ثبوت العلم و القدرة و الإرادة و نظائرها (في الشاهد بل الثابت فيه) بيقين هو (العالمية و القادرية و المريدية) لا ما هي مشتقة منها فيضمحل القياس بالكلية* الوجه (الثاني) لو كان (مفهوم كونه عالما حيا قادرا نفس ذاته لم يفد حملها على ذاته و كان قولنا) على طريقة الاخبار (اللّه الواجب) أو العالم أو القادر أو الحى الى سائر الصفات (بمثابة حمل الشيء على نفسه و اللازم باطل) لان حمل هذه الصفات يفيد فائدة صحيحة بخلاف قولنا ذاته ذاته و اذا بطل كونها نفسه و لا مجال للجزئية قطعا تعينت الزيادة على الذات (و فيه نظر فانه لا يفيد الا زيادة هذا المفهوم) اعني مفهوم العالم و القادر و نظائرهما (على مفهوم الذات) و لا نزاع في ذلك (و أما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا) يفيده هذا الدليل (نعم لو تصورا) أي مفهوما الوصف و الذات معا (بحقيقتهما و امكن حمل أحدهما) أي الوصف على الذات (دون) حمل (الآخر) أي الذات عليها (حصل المطلوب) و هو زيادة الوصف على الذات (و لكن ابى ذلك) التصور الواصل الى كنه حقيقتهما* الوجه (الثالث لو كان العلم نفس الذات و القدرة) أيضا (نفس الذات) كما زعموه (لكان العلم
باقى الصفات) فان علمه تعالى يتعلق بما لا يتناهى بخلاف علمنا و حياته تعالى مصححة للعلم و القدرة التامين بخلاف حياتنا (قوله كيف و قد يمنع ثبوتها الخ) قد يقال هذا احتجاج على المعتزلة القائلين بصحة قياس الغائب على الشاهد عند شرائطه و تكون هذه الاحكام معللة في الشاهد بالصفات كالعالمية بالعلم فلا يتجه منع الامرين و لما كان الاحتجاج على المطلوب بدليل الزامى لا يفيد الا الزام بعض الخصوم بعيدا في امثال هذه المقامات لم يلتفت إليه (قوله فكان قولنا اللّه الواجب الخ) ايراد هذا المثال مع ان الوجوب عندنا ليس من الصفات الوجودية التي كلامنا فيها بطريق التنظير و فيه رد لمن يقول انه عين الذات (قوله بمثابة حمل الشيء على نفسه) قد سبق اعتراض البعض بأن الحمل بين الشيء و نفسه اشتقاقا مما يفيد و يصير مبحثا للعقلاء كما في الوجود و قد سبق جوابنا عنه فلا حاجة الى الاعادة (قوله بخلاف قولنا ذاته ذاته) الاظهر أن يقول ذاته ذو ذاته لان مدعاهم أن العلم مثلا نفس الذات و الحمل الذي ذكروه حمل بالاشتقاق بدليل قوله و كان قولنا اللّه الواجب فنظيره ما ذكرناه لا ما ذكره لكن تبع الشارح المصنف في ذلك و قد سبق منه في بحث الوجود اشارة الى انه خلاف الأظهر (قوله أعنى مفهوم العالم و القادر) حق العبارة أن يقول مفهوم العالمية أو يقول مفهوم العلم حتى يظهر صحة قوله و أما زيارة ما صدق عليه هذا المفهوم الخ اذ المفهوم منه أن زيادة ما صدق عليه هو المدعى فلا يظهر في العالم بل لا يصح و انما يظهر في العلم و لعله اراد بمفهوم العالم مثلا مفهومه التضمنى و هو مفهوم العلم فتأمل (قوله و أمكن حمل أحدهما دون الآخر حصل المطلوب) لا يخفى انه لا احتياج بعد تصورهما بالكنه الى توسيط امكان الحمل و عدمه لان البداهة حينئذ حاكمة بان هذين المفهومين متحدان أو متغايران و لئن أغمض عن هذا اتجه أن المطلوب كون الوصف موجودا زائدا على الذات و في حصوله مما ذكره بحث اذ لغير الموجود أيضا كنه قد يصح حمله على الموجودات