شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٤٧
مقاصد الدين فحكمه الايجاب السمعى (فان قيل) على سبيل المعارضة في المقدمة (و فيه اضرار) أيضا (و انه منفى بقوله عليه السلام لا ضرر و لا ضرار في الاسلام و بيانه) أى بيان ان فيه اضرارا (من ثلاثة أوجه* الاول تولية الانسان على من هو مثله ليحكم عليه فيما يهتدي إليه و فيما لا يهتدي اضرار به لا محالة* الثانى) انه (قد يستنكف عنه بعضهم كما جرت به العادة) و فيما سلف من الاعصار (فيفضى الى) اختلاف و (الفتنة) و هو اضرار بالناس* (الثالث انه لا يجب عصمته كما سيأتى) تقريره (فيتصور) حينئذ (منه الكفر و الفسوق فان لم يعزل اضر بالامة بكفره و فسقه و ان عزل ادى الى الفتنة) اذ يحتاج في عزله الى محاربته (قلنا الاضرار اللازم من تركه) أى ترك نصبه (أكثر بكثير) من الاضرار اللازم من نصبه (و دفع الضرر الاعظم عند التعارض واجب* احتج المانع) من وجوب نصبه (بوجوه) عارض بها دليلنا على وجوبه علينا الاول توفر الناس على مصالحهم الدنيوية و تعاونهم على اشغالهم الدينية (مما يحث عليه طباعهم و اديانهم فلا حاجة) بهم (الى نصب من يحكم عليهم فيما يستقلون به و يدل عليه) أى على ما ذكرناه من عدم الحاجة إليه (انتظام أحوال العربان و البوادى الخارجين عن حكم السلطان* الثاني الانتفاع بالامام انما يكون بالوصول إليه لا يخفى تعذر وصول آحاد الرعية إليه في كل ما يعن لهم من الامور الدنيوية عادة) فلا فائدة في نصبه للعامة فلا يكون واجبا بل جائزا (الثالث للامامة شروط قلما توجد في كل عصر) و عند ذلك (فان أقاموا) أي الناس (فاقدها لم يأتوا بالواجب) عليهم بل بغيره (و ان لم يقيموه) أي و ان لم يقيموا الفاقد (فقد تركوا الواجب) فوجوب نصب الامام يستلزم أحد الامرين الممتنعين فيكون ممتنعا (و الجواب عن الأول انه و ان كان ممكنا عقلا فممتنع عادة لما يري من ثوران الفتن و الاختلافات عند موت الولاة و لذلك صادفنا العربان و البوادى كالذئاب الشاردة و الاسود الضارية لا يبقى بعضهم على بعض و لا يحافظ في الغالب على سنة و لا فرض) فقد اختل أمرهم في دنياهم (و ليس تشوفهم) أي تطلعهم (الى العمل بموجب دينهم غالبا) فيهم بحيث يغنيهم عن رئاسة السلطان عليهم
الاربعاء (قوله توفر الناس على مصالحهم) من قولهم توفر عليه أي رعى حرمانه (قوله العربان و البوادى) العربان جمع عرب و البوادى جمع بادية بمعنى طائفة نازلة بالبادية و في الحديث من بدا جفا أي من نزل بالبادية صار جافيا (قوله لا يبقى بعضهم على بعض) من قوله ابقيت على فلان أي رحمته و الاسم منه البقيا بضم الباء قال
لشاعر فما بقيا على تركتمانى و لكن خفتما صرد النبال