شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١
و هو أن يكون في جميع الاحياز (فلانه يلزم تداخل المتحيزين) لان بعض الاحياز مشغول بالأجسام (و انه) أي تداخل المتحيزين مطلقا (محال بالضرورة و أيضا فيلزم) على التقدير الثاني (مخالطته لقاذورات العالم تعالى عن ذلك علوا كبيرا* الرابع لو كان) متحيزا لكان (جوهرا) لاستحالة كون الواجب تعالى عرضا و اذا كان جوهرا (فأما ان لا ينقسم) أصلا (أو ينقسم و كلاهما باطل أما الأول فلانه يكون (جزءا لا يتجزأ و هو أحقر الاشياء تعالى اللّه عن ذلك و أما الثانى فلأنه يكون جسما و كل جسم مركب و قد مر انه) أي التركيب الخارجى (ينافي الوجوب الذاتى و أيضا فقد بينا ان كل جسم محدث فيلزم حدوث الواجب و ربما يقال) في ابطال الثانى (لو كان) الواجب (جسما لقام بكل جزء) منه (علم و قدرة) و حياة مغايرة لما قام بالجزء الآخر ضرورة امتناع قيام العرض الواحد بمحلين فيكون كل واحد من أجزائه مستقلا بكل واحد من صفات الكمال (فيلزم تعدد الآلهة و هذا المستدل يلتزم ان الانسان الواحد علماء قادرون أحياء) كيلا ينقض دليله بالانسان الواحد لجريانه فيه و هذا الاستدلال ضعيف جدا لجواز قيام الصفة الواحدة بالمجموع من حيث هو مجموع فلا يلزم ما ذكر من المحذور (و ربما يقال) في نفى المكان عنه تعالى (لو كان متحيزا لكان مساويا لسائر المتحيزات) في الماهية (فيلزم) حينئذ (اما قدم الاجسام أو حدوثه) لان المتماثلات تتوافق في الاحكام (و هو) أي هذا الاستدلال (بناء على نماثل الاجسام بل
فيلزم كونه تعالى محلا للحوادث فيلزم حدوثه تعالى عن ذلك علوا كبيرا (قوله أي تداخل المتحيزين مطلقا) اشار بقوله مطلقا الى رد ما ذكره الابهرى من أن استحالة تداخل المتحيزين فيما اذا كانا من جنس واحد و هاهنا ليس كذلك (قوله لكان جوهر الاستحالة كون الواجب تعالى عرضا) المراد بالجوهر هاهنا هو المتحيز القائم بنفسه و بالعرض هو المتحيز القائم بغيره و من البين انه لا واسطة بينهما بعد تحقق التحيز و انه يكفى في استلزام كون شيء أحقر الاشياء كونه متحيزا قائما بنفسه غير قابل للقسمة أصلا غاية ما في الباب على تقدير أخذ الامكان في مفهوم الجزء الغير المتجزى أن يكون اطلاق الجزء بالمعنى المتعارف عليه مسامحة (قوله فلانه حينئذ يكون جزءا لا يتجزى) فان قلت يجوز أن يقبل الانقسام فرضا لا خارجا فلا يلزم كونه جوهرا فردا و لا أن يكون جسما قلت ان طابق الفرض الواقع بأن يكون فيه شيء غير شيء في الواقع يلزم أن لا يكون جزءا لا يتجزى بل جسما مركبا من شيئين أو أكثر لانتفاء الواسطة على الفرض و ان لم يطابق فلا عبرة به فلا ينافى كونه جزءا لا يتجزى و أحقر الأشياء كما حققناه في موقف الاعراض (قوله بناء على تماثل الأجسام) فان قلت لا يلزم من المساواة في الحصول في الحيز الاتحاد في الماهية حتى يثبت التماثل قلت مبنى تماثل الأجسام تركبها من الجواهر المتماثلة لا تساويها في الحصول فى الحيز نعم يتجه أنه لا يلزم من الاتحاد في الماهية الاتحاد في القدم و الحدوث فانهما من اللوازم الخارجية كما