شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٣
حسبي حسبى و في رواية أخرى حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها الى بعض و تقول قط قط بعزتك و كرمك و في أخرى يقال لجهنم هل امتلأت و تقول هل من مزيد حتى يضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط و تأويل الجبار بمالك خازن النار أو بمن يرفع نفسه عن امتثال التكاليف مما لا يلتفت إليه كيف و قد ورد في رواية أنس في أثناء حديث و أما النار فلا تمتلئ حتى يضع اللّه رجله فيها*
الصفة التاسعة
الاصبع قال عليه السلام ان قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) و في رواية ان قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء و لا يمكن اثبات الجارحة و أما وجه التأويل فكما في اليدين*
الصفة العاشرة
اليمين قال تعالى و السماوات مطويات بيمينه) و تأويلها بالقدرة التامة ظاهرة*
الصفة* (الحادية عشر)
* التكوين أثبته الحنفية) صفة زائدة على السبع المشهورة أخذا من قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ فقد جعل قوله كن متقدما على كون الحادثات أعني وجودها و المراد به التكوين و الايجاد و التخليق (قالوا و انه غير القدرة لان القدرة أثرها الصحة و الصحة لا تستلزم الكون) فلا يكون الكون أثرا للقدرة و أثر التكوين هو الكون (الجواب ان الصحة هى الامكان و انه للممكن ذاتى فلا يصلح أثر للقدرة) لان ما بالذات لا يعلل بالغير (بل به) أى بامكان الشيء في نفسه (تعلل المقدورية
و يقطع مساءتها كذا في المظهر (قوله الحادى عشر) هذا خطأ من جهة العربية و الصواب الحادية عشرة بأن يؤنث الحادية لكونها عبارة عن الصفة و لا يسقط التاء من عشر لان سقوطها من الثلاثة الى العشرة لما كان علامة التأنيث كما تقرر في النحو فلو سقطت فيما نحن فيه لزم اجتماع علامتى التأنيث التاء في حادية و سقوطها من عشرة لان الاسمين تنزلا منزلة اسم واحد و بمثل هذا يقال في المذكر أحد عشرا ثم الدليل على أصل ما ذكرته هو الاستعمال و هذا الذي ذكر وجه المناسبة الذي اعتبروه فالمناقشة فيه لا تجدى كثير نفع و اعلم أن تفسير التكوين باخراج المعدوم من العدم الى الوجود كما هو المشهور من مثبتيه تفسير بالعارض و الا فالاخراج أمر نسبى لا يعقل له وجود في الخارج (قوله و المراد به التكوين) فيكون كلمة كن مجازا عنه و أما ما قيل من انه جرت عادة اللّه تعالى بتكوين الاشياء لاوقاتها بكلمة أزلية هى كلمة كن و لا نعنى بصفة التكوين الا هذا فقد أجيب عنه بأنه يعود حينئذ الى صفة الكلام و لا يثبت صفة أخرى على أن الاكثرين يجعلونه محازا عن سرعة الايجاد و التكوين بماله من كمال العلم و القدرة و الإرادة و أما ما قيل من انه لا يلائم قولهم التكوين عين المكون اذ لا معنى لكون كلمة كن عين المكون فجوابه أن ذلك زعم الاشاعرة النافين لكونه صفة زائدة و القائل بكون التكوين هو كلمة كن الماتريدية المثبتون له (قوله و انه غير القدرة) و غير الإرادة لان الايجاد مسبوق بالارادة (قوله للممكن ذاتى) قيل عليه يجوز أن يراد بالصحة الامكان الاستعدادى و هو قرب وقوع المفعول فيجوز تعليله أجيب بأن هذا الاستعداد راجع الى صحة الفعل و سيأتى بجوابه