شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٣
و قيل) معناه (المؤمن لعباده) المؤمنين (من الفزع الاكبر اما بفعله) و ايجاده (الأمن) و الطمأنينة فيهم فيرجع الى صفة فعلية (أو باخباره) اياهم بالامن من ذلك فيكون صفة كلامية (المهيمن) أى (الشاهد و فسر) كونه شاهدا تارة (بالعلم) فيرجع الى صفة العلم (و) أخرى (بالتصديق بالقول) فيرجع الى صفة كلامية (و قيل) معنى المهيمن (الامين أى الصادق في قوله) فيكون صفة كلاميه و قيل هو بمعنى الحفيظ و سيأتي معناه (العزيز قيل) معناه (لا أب له و لا أم و قيل لا يحط عن منزلته) و يقرب من هذا تفسيره بالذى لا يرام أو الّذي لا يخالف أو الذي لا يخوف بالتهديد (و قيل لا مثل له) و هو بهذا المعنى و بالمعنى الاول مشتق عن عز الشيء يعز بالكسر في المستقبل اذا لم يكن له نظير و منه عز الطعام في البلد اذا تعذر و حاصل الكل يرجع الى صفة سلبية (و قيل يعذب من أراد و قيل عليه ثواب العاملين) فيرجع الى صفة فعلية هى التعذيب أو الإثابة (و قيل القادر و العزة و القدرة) و الغلبة (و منه المثل من عزيز) أى من قدر و غلب سلب (الجبار قيل من الجبر بمعنى الاصلاح) أى المصلح الامور الخلائق فانه جابر كل كسير (و منه جبر العظم) أى أصلحه (و قيل) من الجبر (بمعنى الاكراه) يقال جبره السلطان على كذا و اجبره اذا أكرهه (أى يجبر خلقه) و يحملهم (على ما يريده) فمرجعه على المعنيين صفة فعلية (و قيل) معناه (منيع لا ينال فانه سبحانه و تعالى متعال عن ان تناله يد الافكار أو يحيط به ادراك الابصار (و منه نخلة جبارة) اذا طالت و قصرت الايدى عن أن تنال اعلاها فمرجعه الى صفة اضافية مع سلبية (و قيل لا يبالى بما كان و بما لم يكن) و قد يعبر عن هذا المعنى بأنه اذا لا يتمنى ما لا يكون و لا يلتهف على ما لم يكن فمرجعه الى الصفات السلبية (و قيل) هو (العظيم) هكذا نقل عن بن عباس ثم فسر المصنف العظيم بقوله (أى انتفت عنه صفات النقص) فمرجعه صفة سلبية (و قيل) أي انتفى عنه تلك الصفات (و حصل له جميع) صفات (الكمال) فيرجع الى الصفات السلبية و الثبوتية معا (المتكبر قيل في معناه ما قيل فى) معنى (العظيم) و قال الغزالى رحمه اللّه المتكبر المطلق هو الّذي الكل يرى حقيرا بالإضافة الى ذاته فان كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقا و صاحبه محقا و لا يتصور ذلك على الاطلاق الا اللّه و ان كانت كاذبة كان التكبر باطلا و المتكبر مبطلا (الخالق البارئ معناهما واحد) أى المختص باختراع
تعنت و تمرد (قوله لا يرام) أى لا ينال من رام يريم بمعنى برح (قوله و قيل عليه ثواب العالمين) كانهم جعلوا