شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٧٢
بصاحبة كفاطمة) سيدة نساء العالمين (و ولدين كالحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة) كما ورد في الحديث (ثم أولاد أولاده ممن اتفق الانام على فضلهم على العالمين حتى كان أبو يزيد) مع علو طبقته (سقاء في دار جعفر الصادق رضي اللّه عنه و) كان (معروف الكرخي بواب دار علي بن موسى الرضا) هذا مما لا شبهة في صحته فان معروفا كان صبيا نصرانيا فأسلم على يد علي بن موسى و كان يخدمه و أما أبو يزيد فلم يدرك جعفرا بل هو متأخر عن معروف و لكنه كان يستفيض من روحانية جعفر فلذلك اشتهر انتسابه إليه و اذا اجتمعت هذه الصفات المذكورة في علي وجب أن يكون أفضل من غيره (و الجواب عن الكل انه يدل على الفضيلة و أما الافضلية فلا كيف و مرجعها) أى مرجع الافضلية التى نحن بصددها (الى أكثر الثواب) و الكرامة عند اللّه (و ذلك يعود الى الاكتساب) للطاعات (و الاخلاص) فيها (و ما يعود) الى نصرة الاسلام و مآثرهم في تقوية الدين) و من المعلوم في كتب السير ان أبا بكر لما اسلم اشتغل بالدعوة الى اللّه فأسلم على يده عثمان بن عفان و طلحة بن عبيد اللّه و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عثمان بن مظعون فتقوى بهم الاسلام و كان دائما في منازعة الكفار و اعلاء دين اللّه في حياة النبي عليه الصلاة و السلام و بعد وفاته (و اعلم ان مسألة الافضلية لا مطمع فيها في الجزم و اليقين) اذ دلالة للعقل بطريق الاستقلال على الافضلية بمعنى الاكثرية في الثواب بل مستندها النقل (و ليست) هذه المسألة (مسألة يتعلق بها عمل فيكتفي فيها بالظن) الّذي هو كاف في الاحكام العملية بل هي مسألة علمية يطلب فيها اليقين (و النصوص المذكورة من الطرفين بعد تعارضها لا تفيد القطع على ما لا يخفى على مصنف) لانها بأسرها اما آحاد أو ظنية الدلالة مع كونها متعارضة أيضا و ليس الاختصاص بكثرة أسباب الثواب موجبا لزيادته قطعا بل ظنا لان الثواب تفضل من اللّه كما عرفته فيما سلف فله أن لا يثبت المطيع و يثبت غيره و ثبوت الامامة و ان كان قطعيا لا يفيد القطع بالافضلية بل غايته الظن كيف و لا قطع بأن إمامة المفضول لا تصح مع وجود الفاضل (لكنا وجدنا السلف قالوا بأن الافضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على و حسن ظننا بهم يقضى بانهم لو لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه فوجب علينا اتباعهم في ذلك) القول (و تفويض ما هو الحق فيه الى اللّه) قال الآمدي و قد يراد بالتفضيل اختصاص أحد الشخصين عن الآخر اما بأصل فضيلة لا وجود لها في الآخر كالعالم و الجاهل و اما بزيادة