شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢١
آمرة بمعرفة انه تعالى يستحيل رؤيته (أو) يعلم موسى امتناع الرؤية و (السؤال) بطلها (صغيرة لا تمتنع على الأنبياء و الجواب التزام ان النبي المصطفى) المختار (بالتكليم في معرفة اللّه تعالى و ما يجوز عليه و يمتنع دون آحاد المعتزلة و) دون (من حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء) و الطريقة العوجاء التي لا يسلكها واحد من العقلاء (و احتجاجنا بلزوم العبث) على تقدير العلم بالاستحالة (و هو مما تنزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء كيف و مثل هذا التجاسر على اللّه تعالى (بطلب ما لا يجوز عليه و يشعر بالتجسم على رأيكم (لا يعد من الصغائر) بل من الكبائر التي يمتنع صدورها عنهم (و) على تقدير كون السؤال من الصغائر نقول (في جوازها من الأنبياء ما سيأتى) من المنع و التفصيل (و أما على الوجه الثاني) أي الاعتراض عليه (فمن وجهين* الاول انه علق الرؤية على استقرار الجبل اما حال سكونه أو) حال (حركته الاول ممنوع و الثانى مسلم بيانه انه لو علقه) أى وجود الرؤية (عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية) لحصول الشرط الذي هو الاستقرار و هو باطل (فاذن قد) تعين انه (علقه عليه حال حركته و لا خفاء) في (ان الاستقرار حال الحركة محال) فيكون تعليق الرؤية عليها تعليقا بالمحال فلا يدل على امكان المعلق بل على استحالته (و الجواب انه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد) بحال السكون أو الحركة و الا لزم الاضمار في الكلام (و انه) أى استقرار الجبل من حيث هو (ممكن قطعا اذ لو فرض) وقوعه (لم يلزم منه محال لذاته و أيضا فاستقرار الجبل عند حركته) أى في زمانها (ليس بمحال اذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة) و لا محذور فيه (انما المحال) هو (الاستقرار مع الحركة) أى كونهما مجتمعين لا وقوع شيء منهما في وقت آخر بدل صاحبه (الثانى) من الوجهين (انه لم يقصد) من التعليق المذكور (بيان امكان الرؤية أو امتناعها بل بيان عدم وقوعها لعدم المعلق به) و هو الاستقرار سواء كان ممكنا أو ممتنعا فلا يلزم امكان المعلق (و الجواب انه قد لا يقصد الشيء) فى الكلام قصدا بالذات (و يلزم) منه لزوما قطيعا (و) الحال (هاهنا كذلك فانه اذا فرض وقوع الشرط) الّذي هو ممكن في نفسه
(قوله و الا لزم الاضمار في الكلام) بأن يقال مثلا التقدير فان استقرار الجبل حال حركته و اعترض على هذا الجواب بأن استقرار الجبل من حيث هو واقع في الدنيا فيلزم وقوع الرؤية المعلقة عليه فيها و أجيب بأن المعلق عليه و ان كان استقرار الجبل من حيث هو أي من غير تقييد بكونه حال الحركة لكن في المستقبل و عقيب النظر