شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩
نمنع كون فاعل الكل فاعلا لكل جزء منه و نسنده بالمركب من الواجب و الممكن فلا يجديكم اخراجه بقيد الامكان قلنا هذا المنع مندفع بما قررناه من الدليل على ان الفاعل المستقل للكل يجب أن يكون فاعلا لكل جزء منه اذا كانت آحاده باسرها ممكنة (و عن الثانى) و هو المعارضة (ان التخلف عن العلة الفاعلية) المستقلة بالمعني الّذي صورناه (لا يمتنع) انما الممتنع هو التخلف عن العلة الفاعلية المستجمعة لجميع ما يتوقف عليه التأثير أعني العلة التامة على انا نقول (كيف) يتجه علينا ما ذكرتم (و المراد) بقولنا علة الكل يجب أن تكون علة لكل جزء منه (ان علته) أي علة الجزء (لا تكون خارجة عن علة الكل و بذلك) الّذي ذكرناه من المراد (يتم مقصودنا) و هو ان علة المجموع المركب من الممكنات كلها لا يجوز أن تكون جزؤه اذ يلزم حينئذ أن لا تكون علة ذلك الجزء خارجة عنه فهي اما نفسه و هو محال أو ما هو داخل فيه فينقل الكلام إليه حتى ينتهي الى ما يكون علة لنفسه و على تقدير التسلسل نقول كل جزء فرض علة في تلك السلسلة فان علته أولى منه بان تكون علة لها فيلزم ترجيح المرجوح هذا خلف و لك ان تتمسك في ابطال علية الجزء بهذا ابتداء (و لا يلزم ما ذكرتم) من احد الامرين (اذ قد تكون علة كل جزء) من الاجزاء (جزء علة الكل بحيث يكون الكل علة الكل) فعند وجود الجزء المتقدم توجد علته التامة و عند وجود الجزء المتأخر توجد علته التامة و يكون مجموع هاتين العلتين علة تامة للكل و لا محذور فيه نعم لو كانت العلة المستقلة للكل عين العلة المستقلة لكل واحد من أجزائه لزم ما ذكرتموه
المسلك الرابع
و هو مما وفقنا لاستخراجه ان الموجودات لو كانت باسرها ممكنة) أى لو لم يوجد الواجب لانحصرت
(قوله و عن الثانى و هو المعارضة) لا يخفى أنّ كون الثانى معارضة هو الّذي يقتضيه ظاهر قول المصنف و أيضا لو كان فاعل الكل الخ و يمكن أن يقرر بوجه يكون به من احدى صورتى النقض الاجمالى و هى لزوم المحال على تقدير تمام الدليل لا التخلف فى صورة النقض كما فى السؤال الاول (قوله فانّ علته أولى) لانّ تأثير ذلك الجزء فى السلسلة بتحصيل ما تحته و تأثير عليته بتحصيله و تحصيل ما تحته و لا شك ان جعل علة السلسلة ما يؤثر فى أجزاء أكثر أولى من جعلها ما يؤثر فى أقل هذا و قد أشرنا فيما سبق الى اندفاع هذا الكلام بأنّ ما قبل المعلول الاخير متعين لعلية السلسلة لكفايته فى إيجادها و عدم احتياجه فيه الى معاون اذ المعلول الاخير ليس بعلة لشيء بخلاف غيره من الأجزاء فانه محتاج فى إيجادها الى الجزء الذي صدر عنه (قوله و لك ان تتمسك الخ) فان قلت لما جاز به التمسك فى ذلك ابتداء كان باقى المقدمات المذكورة فيه مستدركا فيختل الدليل السابق قلت مثله عند المصنف من قبيل تعيين الطريق و لا يقدح في صحة الدليل كما صرح به فى ثالث تعريفات الهيولى من موقف