شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٣
مع كونه عالما بذاته و ذلك (لان العلم بالشيء غير العلم بغيره) أى بغير ذلك الشيء من الاشياء الاخر (و الا فمن علم شيئا علم جميع الاشياء) لان العلم به حينئذ عن العلم بها و هو باطل و اذ كان العلم بشيء مغايرا للعلم بشيء آخر (فيكون له تعالى بحسب كل معلوم علم) على حدة (فيكون في ذاته كثرة) متحققة (غير متناهية) هي العلوم بالمعلومات التي لا تتناهى و ذلك محال بالتطبيق (و الجواب انه) أي ما ذكرتموه من كثرة العلم (كثرة في الاضافات) و التعلقات (و) ذلك لانه لا نسلم تعدد ذات العلم بتعدد المعلومات بل (العلم واحد) تتعدد تعلقاته بحسب معلوماته (و ذلك) أى تكثر الاضافات و التعلقات (لا تمتنع) لانها أمورا اعتبارية لا موجودة* (الرابعة) من تلك الفرق (من قال انه لا يعقل غير المتناهي اذ المعقول متميز عن غيره) لان العلم اما نفس التميز أو صفة توجبه و لانه لو لم يتميز عن غيره لم يكن هو بالمعقولية أولى منه (و غير المتناهى غير متميز عن غيره) بوجه من الوجوه (و الا لكان له حد) و طرف (به يتميز) و ينفصل (عن الغير) و اذا كان له طرف (فليس غير متناه هذا خلف و الجواب من وجهين* الاول انه معقول من حيث انه غير متناه يعنى ان المجموع من حيث هو مجموع متميز عن غيره بوصف اللاتناهى و معقول بحسبه و ان كانت آحاده غير متميزة كما ذكرتم (و فيه نظر لان ذلك) الوصف أعني اللاتناهى (أمر واحد عارض لغير المتناهي و هو غير ما صدق عليه انه غير متناه و النزاع انما وقع فيه) لانه الموصوف باللاتناهي لا فى ذلك المفهوم العارض لانه موصوف بالوحدة و لما اتجه أن يقال المراد ان مجموع ما صدق عليه معقول باعتبار عارضه لا أن عارضه معقول في نفسه أشار الى دفعه فقال (و بالجملة فالنزاع في غير المتناهي تفصيلا لا اجمالا) و ما ذكرتم علم اجمالى لا منازعة فيه لا حد كيف و لا بد
و النقص تعالى عن ذلك فيلزم وقوع المحال (قوله و الا فمن علم شيئا علم جميع الأشياء) مبنى على أن العلم بشيء اذا كان عين العلم بشيء آخر في الجملة كان العلم بشيء عين العلم بكل الأشياء الآخر اذ الفرق بالعينية في البعض و الغيرية في البعض الآخر تحكم لا يساعده ضرورة و لا برهان (قوله فيكون في ذاته كثرة غير متناهية) هذا انما يدل على رفع الايجاب الكلى و هو أن ليس جميع غيره معلوما له تعالى و مدعاهم السلب الكلى أعنى لا شيء من الغير بمعلوم له تعالى كما سيصرح به الشارح فدليلهم لا يطابق دعواهم فلو لم يذكر قوله غير متناهية لامكن تطبيقه عليه اللهم الا أن يبنى الكلام على أن نسبة ذاته الى ذاته أرجح من نسبته الى الغير أما نسبته الى الغير فما لا يتفاوت فلو جاز في البعض جاز في الكل و فيه ما فيه فليتأمل (قوله اذا المعقول متميز عن غيره) و أيضا يلزم ثبوت العلوم الغير المتناهية المتعلقة بالمعلومات الغير المتناهية كما ذكرته الفرقة الثالثة (قوله تفصيلا لا اجمالا الخ) يريد