شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٩١
الحركة من النقصان الى الكمال و لن تتم الحركة الا بآلتها فحدثت الاجرام الفلكية و تحركت حركة دورية بتدبير النفس فحدثت بتوسطه الطبائع البسيطة العنصرية و بتوسط البسائط حدثت المركبات من المعادن و النباتات و أنواع الحيوانات و أفضلها الانسان لاستعداده لفيض الانوار القدسية عليه و اتصاله بالعالم العلوى و حيث كان العالم العلوى مشتملا على عقل كامل كلي و نفس ناقصة كلية تكون مصدرا للكائنات وجب أن يكون فى العالم السفلى عقل كامل يكون وسيلة الى النجاة و هو الرسول الناطق و نفس ناقصة تكون نسبتها الى الناطق في تعريف طرق النجاة نسبة النفس الاولى الى العقل الاول فيما يرجع الى ايجاد الكائنات و هى الامام الّذي هو وصى الناطق و كما ان تحرك الافلاك بتحريك العقل و النفس كذلك تحرك النفس الى النجاة بتحريك الناطق و الوصى و على هذا في كل عصر و زمان قال الآمدي هذا ما كان عليه قدماؤهم (و حين ظهر الحسن بن محمد الصباح جدد الدعوة على انه الحجة) الّذي يؤدى عن الامام الّذي لا يجوز خلو الزمان عنه (و حاصل كلامه ما تقدم في الاحتياج الى المعلم) ثم انه منع العوام عن الخوض في العلوم و الخواص عن النظر في الكتب المتقدمة كيلا يطلع على فضائحهم ثم انهم تفلسفوا و لم يزالوا مستهزءين بالنواميس الدينية و الامور الشرعية و تحصنوا بالحصون و كثرت شوكتهم و خافت ملوك السوء منهم فاظهروا اسقاط التكاليف و إباحة المحرمات و صاروا كالحيوانات العجماوات بلا ضابط ديني و لا وازع شرعي نعوذ باللّه من الشيطان و اتباعه (و أما الزيدية) و هم المنسوبون الى زيد بن على زين العابدين (فثلاث فرق* الجارودية أصحاب أبى الجارود) الّذي سماه الباقر سرحوبا و فسره بانه شيطان يسكن البحر (قالوا بالنص) من النبي في الامامة (على على وصفا لا تسمية و الصحابة كفروا بمخالفته) و تركهم الاقتداء بعلى بعد النبي (و الامامة بعد الحسن و الحسين شورى في أولادهما فمن خرج منهم بالسيف و هو عالم شجاع فهو امام) كما مر و اختلفوا في الامام المنتظر أ هو محمد بن عبد اللّه) بن الحسين بن على الّذي قتل بالمدينة فى أيام المنصور فذهب طائفة منهم الى ذلك (و) زعموا (انه لم يقتل أو) هو (محمد بن القاسم بن علي) بن الحسين صاحب طالقان الذي أسر في أيام المعتصم و حمل إليه فحبسه في داره حتى مات فذهب طائفة أخرى إليه و أنكروا موته (أو) هو يحيى بن عمير صاحب الكوفة) من أحفاد زيد بن على دعا الناس الى نفسه و اجتمع عليه خلق كثير و قتل في أيام المستعين باللّه فذهب إليه طائفة ثالثة و أنكروا