شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٨٢
قالوا (الاعراض لا تدل على اللّه و لا) على (رسوله) أى هى لا تدل على كونه تعالى خالقا لها و لا تصلح دلالة على صدق مدعى الرسالة انما الدال هو الاجسام و يلزمهم على ذلك ان فلق البحر و قلب العصا حية و احياء الموتى لا يكون دليلا على صدق من ظهر على يده (و) قالوا (لا دلالة في القرآن على حلال و حرام و الامامة لا تنعقد مع الاختلاف) بل لا بد من اتفاق الكل قيل و مقصودهم الطعن في إمامة أبي بكر اذ كانت بيعته بلا اتفاق من جميع الصحابة لانه بقى في كل طرف طائفة على خلافه (و الجنة و النار لم تخلقا بعد) اذ لا فائدة في وجود هما الآن (و لم يحاصر عثمان و لم يقتل) مع كونه متواترا (و من أفسد صلاة) في آخرها و قد (افتتحها أولا) بشروطها (فأول صلاته معصية منهى عنه) مع كونه مخالفا للاجماع* (الصالحية أصحاب الصالحى) و من مذهبهم انهم (جوزوا قيام العلم و القدرة و الإرادة و السمع و البصر بالميت) و يلزمهم جواز يكون الناس مع اتصافهم بهذه الصفات أمواتا و ان لا يكون البارى تعالى حيا (و) جوزوا (خلو الجوهر عن الاعراض) كلها (الحابطية هو أحمد بن حابط) نسب اتباعه الى أبيه و هو (من أصحاب النظام قالوا للعالم إلهان قديم هو اللّه تعالى و محدث) هو المسيح و المسيح (هو الّذي يحاسب الناس في الآخرة) و هو المراد بقوله وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا و هو الذي يأتى في ظلل من الغمام و هو المعنى بقوله عليه السلام ان اللّه خلق آدم على صورته و قوله يضع الجبار قدمه في النار و انما سمى المسيح لانه أبدع الاجسام و احدثها قال الآمدي و هؤلاء كفار مشركون* (الحدثية هو فضل الحدثى) و مذهبهم مذهب الحابطية الا أنهم (زادوا التناسخ و ان كل حيوان مكلف) فانهم قالوا ان اللّه سبحانه و تعالى أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار و خلق فيهم معرفته و العلم به و أسبغ عليهم نعمه ثم ابتلاهم و كلفهم شكر نعمته فأطاعه بعض فأقرهم فى دار النعيم التي ابتدأهم فيها و عصاه بعض في الجميع فأخرجهم من تلك الدار الى دار العذاب و هي النار و أطاعه بعض فى البعض دون البعض فأخرجهم الى دار الدنيا و كساهم هذه الاجساد الكثيفة على صور مختلفة كصورة الانسان و سائر الحيوانات و ابتلاهم بالبأساء و الضراء و الآلام اللذات على مقادير ذنوبهم فمن كان معاصيه أقل و طاعاته أكثر كانت صورته أحسن و آلامه أقل و من كان بالعكس فبالعكس و لا يزال يكون الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت معه ذنوبه و هذا عين القول بالتناسخ* (المعمرية هو معمر بن عباد السلمي قالوا اللّه