شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٨٠
قولهم لا التواتر الّذي هو كاشف عنه و توفي العلاف سنة خمس و ثلاثين و مائة و من أصحابه أبو يعقوب الشحام النظامية أصحاب ابراهيم بن سيار النظام و هو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة و خلط كلامهم بكلام المعتزلة (قالوا لا يقدر اللّه أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه و لا) يقدر (أن يزيد) في الآخرة (أو ينقص من ثواب و عقاب) لاهل الجنة و النار و توهموا ان غاية تنزيهه تعالى عن الشرور و القبائح لا يكون الا بسلب قدرته عليها فهم في ذلك كمن هرب من المطر الى الميزاب (و) قالوا (كونه) تعالى (مريدا لفعله انه خالقه) على وفق علمه (و) كونه مريدا (لفعل العبد انه آمر به و) قالوا (الانسان هو الروح و البدن آلتها) و قد أخذه النظام من الفلاسفة الا انه مال الى الطبيعيين منهم فقال الروح جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد و الدهن في اللبن و السمسم (و) قالوا (الاعراض) كالالوان و الطعوم و الروائح و غيرها (أجسام) كما هو مذهب هشام بن الحكم فتارة يحكم بان الاعراض أجسام و أخرى بان الاجسام اعراض (و) قالوا (الجوهر مؤلف من الاعراض) المجتمعة (و العلم مثل الجهل) المركب (و الايمان مثل الكفر) في تمام الماهية و أخذوا هذه المقالة من الفلاسفة حيث حكموا بان حقيقتهما حصول الصورة في القوة العاقلة و الامتياز بينهما بامر خارجى هو مطابقة تلك الصورة لمتعلقها و عدم مطابقتها له (و) قالوا (اللّه خلق الخلق) أى المخلوقات (دفعة) واحدة على ما هي عليه الآن معادنا و نباتا و حيوانا و انسانا و غير ذلك فلم يكن خلق آدم متقدما على خلق أولاده الا انه تعالى كمن بعض المخلوقات في بعض (و التقدم و التأخر في الكون و الظهور) و هذه المقالة مأخوذة من كلام الفلاسفة القائلين بالخليط و الكمون و البروز (و) قالوا (نظم القرآن ليس بمعجز) انما المعجز اخباره بالغيب من الامور السالفة و الآتية و صرف اللّه العرب عن الاهتمام بمعارضته حتى لو خلاهم لا مكنهم الاتيان بمثله بل بافصح منه (و) قالوا (التواتر) الّذي لا يحصي عدده (يحتمل الكذب و الاجماع و القياس ليس) شيء منهما (بحجة و) قالوا (بالطفرة و مالوا الى الرفض و وجوب النص على الامام و ثبوته) أى ثبوت النص من النبي على على رضي اللّه عنه (لكن كتمه عمر و قالوا من خان) بالسرقة (فيما دون نصاب الزكاة) كمائة و تسعة و تسعين درهما و أربعة من الابل مثلا (أو ظلم به) على غيره بالغصب و التعدي (لا يفسق الأسوارية أصحاب الاسواري) وافقوا النظامية فيما ذهبوا