شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٦٤
الْأَرْضِ) كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الّذي ارتضى لهم و الخطاب للصحابة (و أقل الجمع ثلاثة و وعد اللّه حق) فوجب أن يوجد في جماعة منهم خلافة يتمكن بها الدين (و لم يوجد) على هذه الصفة (الا خلافة الخلفاء الاربعة فهى التي وعد اللّه بها* الثانى قوله تعالى قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ و ليس الداعى) الى هؤلاء القوم لطلب الاسلام (محمدا عليه السلام لقوله تعالى سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ الى قوله قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا) كذلكم قال اللّه من قبل فقد علم النبي صلى اللّه تعالى عليه و سلم من هذه الآية انهم لا يتبعون أبدا فكيف يدعوهم الى القتال و أيضا فان المخلفين لم يدعوا لى المحاربة في حياته عليه السلام (و لا عليا لانه لم يتفق له) في أيام خلافته (قتال لطلب الاسلام) بل لطلب الامامة و رعاية حقوقها (و لا من بعده) من الولاة و الحكام (لانهم عندنا ظلمة و عندهم كفار فلا يليق بهم قوله فان تطيعوا يؤتكم اللّه أجرا حسنا) الآية (فهو) أي ذلك الداعى الذي يجب باتباعه الاجر الحسن و بتركه العذاب الشديد (أحد الخلفاء الثلاثة و يلزم خلافة أبى بكر لعدم القائل بالفصل) بل الظاهر انه أبو بكر و ان القوم المذكورين بنو حنيفة أصحاب مسيلمة (الثالث لو كانت إمامة أبى بكر باطلة لما كان) أبو بكر (معظما) ممدوحا (عند اللّه لكنه معظم و أفضل الخلق عنده) بعد رسول اللّه (و سنزيده شرحا) و بيانا فى مسألة الافضلية* (الرابع كانت الصحابة و علي يقولون له يا خليفة رسول اللّه و قد قال تعالى فيهم أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ*) فتكون خلافته حقا* (الخامس لو كانت الامامة حق على و لم تعنه الامة عليه) كما تزعمون (لكانوا شر الامم لكنهم خير أمة يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر كما دل عليه نص القرآن* (السادس قوله عليه السلام اقتدوا بالذين من بعدى أبى بكر و عمر و أقل مراتب الامر الجواز قالت الشيعة هذا خبر واحد) فلا يجوز أن يتمسك به فيما يطلب فيه اليقين (قلنا ليس أقل من خبر الطير) الذي يستدلون به على الافضلية كما سيأتى ان شاء اللّه تعالى (و) لا من خبر (المنزلة) الّذي مر (و هم يدعون فيما يوافق مذهبهم التواتر و فيما يخالفه
أى للذين تخلفوا عن حرب الحديبية (قوله و ان القوم المذكورين بنو حنيفة) و كانوا قد ارتدوا و لهذا قال اللّه تعالى يقاتلونهم او يسلمون فان المرتد لا يقبل منه الا الاسلام أو السيف و قيل المراد بالقوم المذكورين فارس أو الروم و معنى يسلمون ينقادون لان الروم نصارى و فارس مجوس فيقبل منهم الجزية و ان لم يقبل من