شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٦
فهو حادث و هذا) الاستدلال (يبتني على أربع مقدمات* الاولى ان لكل صفة حادثة ضدا الثانية ضد الحادث حادث* الثالثة الذات لا تخلو عن الشيء و ضده* الرابعة ما لا يخلو عن الحادث فهو حادث و الثلاث الاول) من هذه المقدمات (مشكلة) اذ لا دليل على صحتها فلا يصح الاستدلال بها (و الرابعة اذا تمت تم الدليل الثانى) و اندفع عنه حديث تلاحق الصفات (احتج الخصم بوجوه) ثلاثة (الاول الاتفاق على انه متكلم سميع بصير و لا تتصور) هذه الامور الا بوجود المخاطب و المسموع و المبصر و هي حادثة) فوجب حدوث هذه الصفات القائمة بذاته تعالى (قلنا الحادث تعلقه) أي تعلق ما ذكر من الصفات (و انه) أي ذلك التعلق (اضافة) من الاضافات فيجوز تجددها و تغيرها اذا الكلام عندنا معنى نفسي قديم قائم بذاته لا يتوقف على وجود المخاطب بل يتوقف عليه تعلقه و كذا السمع و البصر و الإرادة و الكراهة (الثانى المصحح للقيام به أما كونه صفة فيعم) هذا المصحح الحادث (أو) كونه صفة (مع وصف القدم و كونه غير مسبوق بالعدم و انه سلب لا يصلح
فيما ذكره في حيز المنع ايماء الى بطلان ذلك المبنى فلا غبار على الجواب حينئذ أيضا (قوله اذ لا دليل على صحتها) اذ لقائل أن يقول ان أردتم بالضد معنى وجوديا يستحيل اجتماعه مع الصفة الحادثة في محل واحد فلا نسلم أن لكل صفة حادثة ضدا و ان أردتم به ما هو أعم من ذلك فلا نسلم أن ضد الحادث حادث كيف و لو صح ذلك لزم أن يكون عدم العالم حادثا و لو كان عدمه حادثا لكان وجوده سابقا عليه و هو محال و أيضا لا نسلم أن ما قبل حادثا لا يخلو عنه و عن ضده اذ الجسم يقبل الالوان و يخلو عن الجميع كما في الشفاء (قوله و الرابعة اذا تمت تم الدليل الثانى) لكنها ليست بتامة لان الحوادث المذكورة لو كانت غير متناهية يجب قدم ما لا يخلو عنها لئلا يلزم بقاء الصفة بلا موصوف نعم اذا كانت متناهية يلزم حدوث محلها الغير الخالى عن واحد منها (قوله احتج الخصم بوجوه ثلاثة الاول الخ) قد سبق أن الخصم هو الكرامية و المجوس و الدليل لا يصلح للكرامية على ما نقل المصنف منهم من أنهم لا يجوزون الا حدوث ارادته تعالى أو قوله تعالى كُنْ فاما أن يجعل لهم دليلا الزاميا أو تحمل الأدلة على التوزيع فتأمل (قوله و انه اضافة) فان قلت أي احتياج الى بيان اضافة التعلق مع أن محله نفس الصفة لا ذات البارى تعالى سبحانه فعلى تقدير وجوده لا يلزم كونه تعالى محل الحوادث قلت الدليل الأول يدل على أن القديم مطلقا لا يكون محلا للحادث فوجه الاحتياج على هذا ظاهر (قوله الثانى المصحح للقيام به تعالى اما كونه صفة الخ) سياق كلامهم يدل على أنهم يجعلون المصحح للقيام نفس كونه صفة فيرد عليهم انه يقتضي صحة اتصافه تعالى بكل صفة حادثة و قد سبق انهم لا يجوزون قيام الصفة الحادثة التي لا يحتاج إليها في الايجاد (قوله و انه سلب لا يصلح جزءا للمؤثر) فيه بحث اما أولا فلانا لا نسلم ان ما ذكره حقيقة القدم بل هو عارض لها و لهذا عده البعض من الصفات الحقيقية و أما ثانيا فلان صحة القيام أمر عدمى فيجوز أن تكون علتها عدمية كما سيأتى مثله في بحث الرؤية و أما القول على تسليم وجودية المعلول بكون القدم شرطا للتأثير لا جزءا من المؤثر أو كون الحدوث