شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٤٣
الى احتياج العالم في حدوثه الى الصانع منحصرا في القياس المذكور اذ (قد تقدم لنا فى اثبات الصانع وجوه) خمسة (لا يحتاج فيها الى هذا القياس* الثانى) من تلك الامور (نسبة فعل العبد الى اللّه تعالى) فلانه (يلزم كونه فاعلا للقبائح فجاز) حينئذ اظهار المعجزة على يد الكاذب) اذ غايته انه فعل قبيح و قد جوزتم صدوره عنه تعالى فلا يبقى للمعجزة دلالة على صدق النبي (و جاز) أيضا (الكذب عليه) سبحانه فيرتفع الوثوق عن كلامه في وعده و وعيده (و فيه ابطال الشرائع بالكلية قلنا قد اجبنا عنه) بما مر من انه لا قبيح بالنسبة إليه تعالى بل الافعال كلها يحسن صدورها عنه و من ان اظهار المعجزة على يد الكاذب و ان كان ممكنا صدوره عنه عقلا الا انه معلوم انتفاؤه عادة كسائر العاديات الى آخر ما مر في البحث عن كيفية دلالة المعجزة* (الثالث اثبات الصفات قول بقدماء) متعددة (و قد كفر النصارى للقول بقدماء ثلاثة فكيف الستة أو السبعة أو أكثر قلنا قد مر جوابه) في بحث القدم و أشير إليه في مباحث الصفات* (الرابع قولهم القرآن قديم فانه يقتضي عدم كون المسموع قرآنا لحدوثه قطعا) اذ هو مركب مما لا يجتمع في الوجود معا بل ينعدم المتقدم عند وجود المتأخر (قلنا) ما ذكرتم (مشترك الالزام) لان الحروف و الاصوات التي يتكلم بها اللّه على مذهبكم قد انتفت و ما يتكلم به حروف و أصوات أخر فما تسمعه ليس كلام اللّه فقد لزمكم الكفر أيضا و لا مفر لكم (الا ان تقولوا ما نسمعه) و ان لم يكن كلامه حقيقة لكنه (حكاية كلام اللّه) فلا يلزمنا الكفر (فنقول) نحن (مثله) فلا يلزمنا أيضا* (الثالث) من ابحاث التكفير (قد كفر المجسمة بوجوه* الاول ان تجسمه جهل به و قد مر جوابه) و هو ان الجهل باللّه من بعض الوجوه لا يضر* (الثانى انه عابد لغير اللّه) فيكون كافرا (كعابد الصنم قلنا) ليس المجسم عابدا لغير اللّه (بل) هو معتقد في اللّه الخالق الرازق العالم القادر ما لا يجوز عليه مما قد جاء به الشرع على تأويل و لم يؤله) فلا يلزم كفره (بخلاف عابد الصنم فانه عابد لغير اللّه حقيقة* (الثالث لقد كفر الذين قالوا ان اللّه هو المسيح ابن مريم و ما ذلك) الكفر (الا لانهم جعلوا غير اللّه إلها فلزم الشرط و هؤلاء) المجسمة (كذلك لانهم جعلوا الجسم الّذي هو غير اللّه إلها قلنا ما ذكرتموه ممنوع و المستند ما تقدم) من انه اعتقد في اللّه ما لا يجوز عليه فلم يجعل غير اللّه إلها حتى يكون مشركا (الرابع) من تلك الابحاث (قد كفر الروافض
لا يقولون بخلق النفسى لعدم قولهم بذلك فلا يلزم ان يكونوا كافرين (قوله فكيف الستة و السبعة) الاظهر