شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٨
و لا يابس إلا في كتاب مبين) و لا شك انه لا يشتمل) القرآن (علي أكثر العلوم) من المسائل الاصولية و الطبيعية و الرياضة و الطبيعة و لا على الحوادث اليومية فلا يكون كلامه هذا مطابقا للواقع (الثالث ان فيه اختلافا) بالصحة و عدمها (اذ فيه اللحن نحو ان هذان لساحران قال عثمان) حين عرض عليه المصحف (ان فيه لحنا و ستقيمه العرب بألسنتهم (الرابع فيه تكرار) لفظى (بلا فائدة كما في سورة الرحمن و) فيه تكرار معنوي (كقصة موسى و عيسى كذلك و فيه إيضاح الواضح نحو تلك عشرة كاملة و أي خلل أعظم من الكلام الغير لمفيد* (الخامس انه نفي عنه الاختلاف حيث قال و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فى معرض الاحتجاج بعدم الاختلاف فيه على كونه من عند اللّه ثم) انا (نجد فيه اختلافا كثيرا) فلا يكون هذا الاحتجاج صحيحا و انما قلنا بكثرة الاختلاف فيه (لانه) أى الاختلاف (اما في اللفظ او المعنى و الاول اما بتبديل اللفظ أو التركيب أو الزيادة أو النقصان و الكل موجود فيه اما بتبديل اللفظ فمثل كالصوف المنفوش بدل كالعهن و) مثل (فامضوا الى ذكر اللّه بدل فاسعوا و) مثل (فكانت كالحجارة بدل فهي كالحجارة و) مثل السارقون و السارقات بدل و السارق و السارقة* و أما تبديل التركيب فنحو ضربت عليهم المسكنة و الذلة بدل الذلة و المسكنة و نحو جاءت سكرة الحق بالموت بدل الموت بالحق و أما الزيادة و النقصان فنحو النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم و هو أب لهم) ففى هذه القراءة زيادة و في المشهورة نقصان (و) كذا الحال في قوله (له تسع و تسعون نعجة أنثى* و أما) الاختلاف (في المعنى فنحو ربنا باعد بين أسفارنا) بصيغة الامر و نداء الرب (و ربنا باعد بين أسفارنا) بصيغة الماضي و رفع الرب (و الاول دعاء و الثانى خبر و) نحو هل يستطيع ربك بالغيبة و ضم الباء و هل تستطيع ربك بالخطاب و فتح الباء) و الاول استخبار عن حال الرب و الثاني عن حال عيسى (السادس انه يوجد) عدم الاختلاف (في كثير من الخطب و القصائد الطوال بحيث لو تتبعها أبلغ البلغاء لم يعثر فيها
الكلام أن يورد قبله آية تكون موزونة بلا تصرف فلا يناسب ايراد قوله تعالى وَ يُخْزِهِمْ الآية (قوله بالصحة و عدمها) فيه دفع لما يقال لا معنى لذكر اللحن و التكرار و إيضاح الواضح فى أقسام الاختلاف و وجه الدفع ظاهر و قد يجاب بأن المقصود الخلو عن الاختلاف و سائر الخلل فلذا قال و أي خلل أعظم من الكلام (قوله انا نجد فيه اختلافا كثيرا) قيل فيه من الاختلافات ما يرتقى على اثنى عشر ألفا كما تسمع أصحاب القراءات يتلونها أليك