شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٠
يقتضي تلك الحمرة في ذلك الشخص من غير ان يحصل فيه الخجالة (و عن الخامس فقد مر) في مسألة الكلام من موقف الالهيات (امتناع الكذب عليه) سبحانه و تعالى (و عن السادس اذا أتى) مدعي النبوة (بما يعلم بالضرورة انه خارق للعادة و عجز من في قطره عن المعارضة علم ضرورة صدقه) في دعواه (و عن السابع يعلم عادة) أى يعلم بالضرورة العادية الوجدانية (المبادرة) بلا توان (الى معارضة من يدعى الانفراد بأمر جليل فيه التقوى على أهل زمانه و استتباعهم و الحكم عليهم في أنفسهم و مالهم و) يعلم الضرورة أيضا (عدم الاعراض عنها) أي عن المعارضة في مثل هذا الامر (بحيث لا ينتدب له أحد) و لا يتوجه نحو الاتيان بالمعارض أصلا (و القدح فيه سفسطة) ظاهرة (و حينئذ) أى و حين اذ كان الامر كما ذكرنا (فدلالته من جهة الصرفة واضحة) فان النفوس اذا كانت مجبولة على ذلك كان صرفها عنه أمرا خارقا للعادة دالا على صدق المدعى و ان كان ما أتى به مقدورا لغيره (و عن الثانى كما علم بالعادة وجوب معارضته) على تقدير القدرة (علم) بالعادة أيضا (وجوب اظهارها اذ به يتم المقصود و احتمال المانع للبعض في بعض الاوقات و الاماكن لا يوجب احتماله في الجميع) أى في جميع الاوقات و الاماكن بل هذا معلوم الانتفاء بالضرورة العادية (فلو وقعت معارضة لاستحال عادة اخفاؤها مطلقا) من أصحاب المدعى عند استيلائهم و من غيرهم أيضا فاندفعت الاحتمالات كلها و ثبتت الدلالة القطعية* الطائفة (السادسة) من منكري البعثة (من قال العلم بحصول المعجز لا يمكن لمن لم يشاهده لا بالتواتر و لكنه لا يفيد العلم) فلا يحصل العلم بنبوة أحد لمن لم يشاهد معجزة و انما قلنا ان التواتر لا يفيد العلم (لوجوه* الاول أهل التواتر يجوز الكذب على كل واحد منهم فكذا الكل) يجوز عليه الكذب (اذ ليس كذب الكل الا كذب كل واحد* الثانى ان حكم كل طبقة) من طبقات اعداد الرواة (حكم ما قبلها بواحد فان من جوز افادة المائة للعلم جوز افادة التسعة و التسعين له قطعا و لم يحصره) أى العلم (فى عدد) معين (و) أيضا (ادعاء الفرق) بين العددين المذكورين في افادة العلم (تحكم) محض و اذا كان كذلك (فلنفرض طبقة لا تفيده) أى لا تفيد العلم قطعا كاثنين مثلا (ثم نزيد عليه واحدا واحدا فلا يفيده) شيء من هذه المراتب (بالغا ما بلغ) لمساواة كل منها لما قيل في عدم الافادة* (الثالث لو أوجب
طريقته (قوله و عن السادس اذا أتى الخ) هذا هو الجواب عن أول الوجهين المذكورين فى السادس و أما