شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣٣
لازمها (ممتنع لوجوه الاول ثبت الجبر) و عدم الاختيار في الافعال (و) ذلك لما تبين من (ان فعل العبد واقع بقدرة للّه) اذ لا تأثير لقدرة العبد عندكم أصلا و التكليف بفعل الغير تكليف بما لا يطاق (و) من (ان الفعل اما معلوم الوقوع) من العبد (أو معلوم اللاوقوع) منه فعلى الاول يكون ضروريا و على الثانى ممتنعا و لا قدرة على شيء منهما (و التكليف حينئذ) أى حين اذ ثبت الجبر (قبيح) فيكون ممتنعا (الثانى التكليف اضرار) بالعبد (لما يلزمه من التعب بالفعل) اذا أقدم عليه (أو العقاب بالترك) اذا أحجم عنه (و هو) أى الاضرار (قبيح) و اللّه تعالى منزه عنه (الثالث التكليف اما لا لغرض و هو عبث) قبيح (أو لغرض يعود الى اللّه و هو) محال لانه تعالى (منزه) عن الاغراض كلها من جلب المنافع و دفع المضار (أو الى العبد و هو اما اضرار و هو منتف بالاجماع أو نفع و تكليف جلب النفع و التعذيب بعدمه بخلاف المعقول) فانه منزلة أن يقال له حصل المنفعة لنفسك و الا عذبتك أبد الآباد و لا شك ان أهم مصالحه ترك التعذيب (ثم انه) أى النفع الذي يتضمنه التكليف للمؤمنين المطيعين (معارض بما فيه من المضرة العظيمة بالكفار و العصاة) و لا شك ان اضرار جماعة لمنفعة آخرين ظلم قبيح (الرابع التكليف) بايقاع الفعل (اما مع) وجود (الفعل و لا فائدة فيه) أصلا (لوجوبه) و تعين صدوره حينئذ فيكون عبثا قبيحا و كذا الحال اذا كان التكليف بعد الفعل مع انه تكليف بتحصيل الحاصل (و أما قيل) وجود (الفعل و انه تكليف بما لا يطاق لان الفعل قبل الفعل محال) اذ لا يمكن وجود الشيء حال عدمه و التكليف بما لا يطاق باطل عند من لا يجوزه و هو ظاهر (و) اما (من جوزه) فانه لا يقول بوقوعه و لا ان) أي و لا يقول بأن (كل تكليف كذلك) أى تكليف بما لا يطاق و التكليف بالفعل قبله يستلزم وقوع التكليف بما لا يطاق و يستلزم ان كل تكليف من هذا القبيل فيكون هذا القسم باطلا عنده أيضا و اذا بطلت الاقسام الحاضرة امتنع التكليف مطلقا (الخامس و هو لبعض الصوفية) من أهل الاباحة (ان التكليف بالافعال الشاقة) البدنية (يشغل) الباطن (عن التفكر في معرفة اللّه تعالى و ما يجب له) من الصفات (و يجوز و يمتنع عليه) من الافعال (و لا شك ان المصلحة المتوقعة من هذا الفائت) و هو النظر فيما ذكر (تربى) أى تزيد و تفضل (على ما يتوقع مما كلف به فكان ممتنعا عقلا* و جواب الاول ما مر فى مسألة خلق الاعمال) من ان قدرة العبد و ان كانت غيره مؤثرة الا ان لها تعلقا بالفعل يسمى كسبا و باعتباره