شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٢
الخطابى و الغزالى رحمهم اللّه تعالى (و قيل مشتق و أصله الاله حذفت الهمزة لثقلها و ادغم اللام و هو من له) بفتح اللام أى عبد و هو المراد بقوله (اذا تعبد و قيل) الاله مأخوذ (من الوله و هو الحيرة و مرجعهما صفة اضافية) هي كونه معبودا للخلائق و مختارا للعقول (و قيل) معنى الاله (هو القادر على الخلق) فيرجع الى صفة القدرة و قيل هو الذي لا يكون الا ما يريد (و قيل من لا يصح التكليف الا منه فمرجعه) على هذين الوجهين (صفة سلبية) فعلية و الصحيح ان لفظة اللّه على تقدير كونها فى الاصل صفة فقد انقلبت علما مشعرا بصفات الكمال للاشتهار (الرحمن الرحيم) هما بمنزلة الندمان و النديم (أى مريد الانعام على الخلق فمرجعهما صفة الإرادة) و قيل معطي جلائل النعم و دقائقها فالمرجع حينئذ صفة فعلية (الملك) أى (يعز) من يشاء (و يذل) من يشاء (و لا يذل) أي يمتنع اذلاله (فمرجعه صفة فعلية و سلبية و قيل) معناه (التام القدرة فصفة القدرة) مرجعه (القدوس) أي (المبرأ عن المعايب و قيل) هو (الذي لا يدركه الاوهام و الابصار فصفة سلبية) على الوجهين (السلام) أي (ذو السلامة عن النقائص) مطلقا في ذاته و صفاته و أفعاله (فصفة سلبية و قيل) معناه (منه و به السلامة) أى هو المعطى للسلامة في المبدأ و المعاد (ففعلية و قيل يسلم على خلقه قال تعالى سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فصفة كلامية المؤمن) هو (المصدق لنفسه) فيما أخبر به كالوحدانية مثلا في قوله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ (و رسوله) فيما أخبروا به في تبليغهم عنه (اما بالقول) نحو قوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (فصفة كلامية أو يخلق المعجز) الدال على صدق الرسل و خلق العالم على النظام المشاهد الدال على الوحدانية (ففعلية
جنى ان سيبويه رؤى فى منامه فقيل ما فعل اللّه تعالى بك فقال خيرا و ذكر كرامة عظيمة فقيل له بم نلت ذاك فقال لمولى ان اسم اللّه أعرف المعارف (قوله و أصله الاله) يحتمل أن يكون حرف التعريف فيه من المحكى و هو الظاهر من كلام الشارح و يحتمل أن يكون من الحكاية بأن يكون الأصل إلها منكرا و قد ذهب الى كل فرقة (قوله من الوله) فاله على كلا الوجهين فعال بمعنى مفعول لكن على الثانى أصله ولاه ابدلت الواو همزة كما قالوا فى وساد أساد (قوله للاشتهار) قيل لا بعد فى أن يشعر بالبعض باعتبار ملاحظة الأصل كما فى الكنى و الألقاب (قوله الرحمن الرحيم) الرحمن أبلغ من الرحيم لما فيه من زيادة البناء فبعضهم اعتبر الأبلغية باعتبار الكمية كما قيل يا رحمن الدنيا و رحيم الآخرة لان رحمة الدنيا تعم المؤمن و الكافر و رحمة الآخرة تختص بالمؤمن و بعضهم لا حظ الأبلغية باعتبار الكيفية فحمل الرحمن على المنعم بالنعم الاخروية لانها كلها أجسام و أما النعم الدنيوية فحقيرة بالنسبة إليها و قيل الرحيم أبلغ لان الفعيل يكون للصفات الجبلية و هو مردود بالسقيم و المريض ثم الرحمن من الصفات الغالبة لم يستعمل فى غير اللّه تعالى و لهذا قدم على الرحيم و قول بنى حنيفة لمسيلمة الكذاب رحمن اليمامة