شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٥
عند اعتماد الرياح العاصفة عليه (من أن تحركه) تلك (الرياح سواء كانت) تحرك ذلك الشيء فعلا (مباشرا للرب أو متولدا من فعله) الذي هو حركة الرياح (فما هو جوابكم فهو جوابنا (الرابع) من تلك الفروع (الاصوات و الآلام الحاصلة بفعل الآدميين لا تحصل الا بالتوليد) اذ لا يعقل وجود صوت الا باعتمادات لبعض الاجرام على بعض و اصطكاك بينها و كذا الحال في الالم الحاصل من الآدمي فلو كانت هذه الامور واقعة بطريق المباشرة لما توقفت على هذه الاسباب و الجواب لا نسلم انها أسباب بل جاز أن تكون شروطا لوقوعها من القدرة مباشرة (و زاد أبو هاشم التأليفات) على الاطلاق لتوقفها على المجاورة فتكون متولدة منها و جوابه ما عرفت آنفا (و منعه أبو علي في التأليف القائم بجسمين هما أو أحدهما محل القدرة كمن ضم إصبعه الى إصبعه أو) ضم إصبعه (الى جسم آخر) و قال هذا التأليف يقع بغير توليد (بخلاف التأليف القائم بمحلين غير محل القدرة) كجسمين مباينين لمحلها فانه لا يقع بغير التوليد لان الفعل الصادر عن العباد في محل خارج بتمامه عن محل قدرتهم لا يكون مباشرا بالاتفاق بين القائلين بالوليد (الخامس) منها القائلون بالتوليد (قسموا) السبب (المولد الى ما توليده في ابتداء حدوثه دون حال دوامه و الى ما توليده حال حدوثه و دوامه) اذا لم يمنعه مانع (فالاول كالمجاورة المولدة للتأليف و الوهي) أي تفرق الاجزاء المبنية بنية الصحة (المولد للألم) فانهما يولدانهما حال الحدوث لا حال البقاء (و الثانى كالاعتماد اللازم للسفلى) فانه عند انتفاء الموانع يولد الحركة الهابطة حال حدوثه و دوامه قال الآمدي ذهبوا الى ذلك و لم يعلموا ان كلا من المجاورة و الوهي في ابتدائه كهو في دوامه فاذا لم يكن هناك مانع من التوليد لزم من عدم توليدهما في الدوام عدم توليدهما في الحدوث و من توليدها في الحدوث توليدهما في البقاء و لو أخذوا خصوص الابتداء أو ما لازمه شرطا في التوليد لزمهم ذلك في جميع الاسباب المولدة و لم يقولوا به (السادس اختلفوا في الموت المتولد من الجرح) أي الحاصل عقيبه هل هو متولد من الآلام المتولدة من الجرح فنفاه قوم و اثبته آخرون
لا يمنع العلم حينئذ و ان لم يتبين عند الناظر وجه فسادها بعينها كما مر في الموقف الاول (قوله و من توليدهما فى الحدوث توليدهما في البقاء الخ) فيه نظر اذ توليد الاعتماد حال الحدوث للحركة من المبدا و حال البقاء للحركة من الوسط و لا يمكن مثله في المجاورة فان التأليف لا يتعدد و لا في الوهى فلأن الالم واحد و ان دام و لو سلم فالوهى متحقق عند البرء مع انتفاء الا لم فلا يرد على المعتزلة ما أورده الآمدي لظهور الفرق (قوله لزمهم ذلك في جميع الاسباب المولدة) قد عرفت مما ذكرنا آنفا ان البداهة أو النظر قد يوجب الاشتراط في البعض كما في الوهى و يحيل فى