شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦١
القدرة الحادثة لا مباشرة بل بتوسط افعال أخر و الآمدي جعل هذا التأييد وجها ثانيا من دلائلهم (و أما الاحتجاج فلهم فيه وجوه* الاول ورود الامر و النهي بها) أى بالافعال المتولدة (كما) وردا (بالافعال المباشرة و ذلك كحمل الاثقال في الحروب) و الحدود و بناء المساجد و القناطر (و المعارف) النظرية كمعرفة اللّه تعالى و صفاته و معرفة أحكام الشرع (و الايلام) بالضرب و الطعن و القتل في الجهاد مع الكفار فانها كلها مأمور بها وجوبا أو ندبا و ايلام ما لا ينبغي ايلامه منهى عنه فلو لا أن هذه الافعال متعلقة بالقدرة الحادثة لما حسن التكليف بها و الحث عليها كما لا يحسن التكليف بايجاد الجواهر و الالوان و لا شبهة في انها ليست مباشرة بالقدرة فهى بواسطة (الثاني المدح و الذم) فان العقلاء يستحسنون المدح و الذم في أمثال هذه الافعال و يحكمون باستحقاق الثواب و العقاب و ذلك يدل على انها من فعل العبد (الثالث نسبة الفعل الى العبد دون اللّه) كما في قولهم حمل فلان الثقيل و آلم زيدا بالضرب و ليس هذا من قبيل المجاز عندهم بل من الاسناد الحقيقى فدل على أن الفعل منه (و الجواب) بعد ما تقدم في الافعال المباشرة من ان الامر و النهى و التكليف بالافعال باعتبار انها دواع فيخلق اللّه الفعل عقيبها و ان استحقاق المدح و الذم باعتبار المحلية لا باعتبار الفاعلية و ترتب الثواب و العقاب كترتب سائر العاديات و أما حديث النسبة فمني على الظاهر بحسب العرف و كلامنا في الواقع بحسب الحقيقة (انه) أى الجواب بعد ما تقدم انه (لم لا يكفى اجراء العادة بخلق هذه الافعال المتولدة بعد الفعل المباشر في ذلك) هذا الجار متعلق بقوله لا يكفى أي لم لا يكفى الاجزاء في جميع ما ذكر فانه تعالى لما أجري عادته بإيجاد هذه الافعال التي يحكم عليها بالتوليد عقيب الفعل المباشر المقدور للعبد كفى ذلك في حسن الامر و النهي و المدح و الذم في النسبة و ان لم تكن هذه الافعال مقدورة لهم متولدة من أفعالهم و أجاب الآمدي عما جعله وجها أول بما اسلفه في الافعال المباشرة من ان كل عاقل يجد في نفسه ان فعله الاختيارى مقارن لقدرته و قصده لا ان قدرته مؤثرة في فعله و كذا الحال في المتولدات قال و الذي نخصه هاهنا انا و ان سلمنا وقوع الافعال المباشرة بالقدرة
أحد المحذورين (قوله فان العقلاء يستحسنون المدح و الذم الخ) اعترض عليه بأن حسن المدح و الذم لا يدل على استناد المتولد إلينا و ذلك لان حسن الذم للمتولد حاصل و ان علمنا استناده الى غيرنا فانا نذم على إلقاء الصبى في النار اذا احترق بها مع انا نعلم ان المحرق غير الملقى و أجيب بأن الذم فيما ذكر على نفس الالقاء المفضى الى الاحراق عادة