العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٩٦
الشبهات الباطلة في كتبه ورسائله التي ناقش فيها الطبيعيّين والمادّيين .
ودرس أيضاً كتب الفرق الضالّة التي لم تكن متوفّرة آنذاك ، وقد حصل عليها بعد بذل جهود كبيرة ، ككتب البابيّة والبهائيّة والقاديانيّة ، واستطاع أيضاً ردّها في رسائل مستقلّة أ لّفها في هذا المجال .
الثالثة : ملازمته لكبار العلماء
ومن مقوّمات شخصيّته العلميّة وملكته الفلسفيّة والأدبيّة ، كثرة ملازمته لأساطين فنون العربيّة وأئمّة الفقه الإسلامي وجهابذة الفلسفة والكلام ، هؤلاء الفحول الذين كانت تحتضنهم مدينة النجف الأشرف آنذاك ، أمثال :
المحدّث الميرزا حسين النوري الطبرسي ( م ١٣٢٠ هـ ) .
والشيخ آقا رضا الهمداني ( م ١٣٢٢ هـ ) .
والشيخ محمّد حسن المامقاني ( م ١٣٢٣ هـ ) .
والشيخ محمّد طه نجف ( م ١٣٢٣ هـ ) .
والسيّد محمّد ابن السيّد هاشم الرضوي الهندي ( م ١٣٢٣ هـ ) .
والمولى محمّد كاظم الآخوند الخراساني ( م ١٣٢٩ هـ ) .
والسيّد حسن الصدر الموسوي الكاظمي ( م ١٣٥٤ هـ ) .
ولم يكتفِ العلاّمة البلاغي في الحضور على علماء النجف الأشرف الكبار ، بل شدّ الرحال إلى مدينة سامرّاء المقدّسة واستقرّ فيها لمدّة عشر سنوات ( ١٣٢٦ ـ ١٣٣٦ هـ ) من أجل حضور أبحاث الميرزا محمّد تقي الشيرازي ( م ١٣٣٨ هـ ) .
وهذا يعني أ نّه استمرّ في حضور أبحاث أُستاذه على الرغم من الدرجة العلميّة الراقيّة التي وصل إليها آنذاك ، والتي تؤهّله للاستقلال بالتدريس[١] .
[١]نقباء البشر في القرن الرابع عشر ( طبقات أعلام الشيعة ) ١ : ٣٢٣ / ٦٦٣ .