العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٠٣
جرجيس سايل الإنكليزي مولداً ومنشأً ، المولود في أواخر القرن السابع عشر ، وقد ألحق المعرّب هذه المقالة بتذييل مستقلّ في آخرها وتذييلات متفرّقات في أثنائها .
ثمّ وقفت على كتاب آخر استُعير له اسم الهداية قد تكلّف فيه الردّ على كتابي إظهار الحقّ و السيف الحميدي ، فوجدت الكتابين الأوّلين على طريقة ينكرها شرع التحقيق في البحث والأدب والكلام والأمانة في البيان ، ولا يرتضيها خدّام المعارف المحافظون على فضلهم ورواج بضاعتهم ، المتحذّرون من وبال الانتقاد ووصمة ظهور الزيف والزيغ.
وقد أحببت أن أُشير إلى بعض ما فيهما ممّا حاد عن الأمانة أو تاه في الغفلة ; خدمةً منّي للمعارف وإحقاقاً للحقّ وانتقاداً للزيف ; ليثني من يُريد الكتابة من جماح تعصّبه ، ويأخذ في مزاول الأقدام وعثرات الأقلام بيد قلمه .
وقد آثرتُ أن أجعل ذلك في خلال ما هو الأمثل بنا ، بل الواجب علينا من الإرشاد إلى سبيل الهدى ودين الحقّ وخالص الإيمان وحقيقة العرفان ، دين الإسلام المتكفّل بأعدل النظام وأحسن التمدّن وأكمل التهذيب لعامّة البشر ، وقربهم من الله وسعادتهم في الدنيا والآخرة .
أهمّيته
لهذا الكتاب أهمّية كبيرة بين الكتب والمصنّفات التي ردّت شبهات النصارى ، لذلك يعتمد عليه علماؤنا وتحكي عنه جلّ الكتب الكلاميّة التي أُ لّفت بعده ، ويحيل إليه المصنّف في آثاره الأُخرى التي أ لّفها بعده كـ الرحلة المدرسيّة و التوحيد والتثليث و أنوار الهدى و آلاء الرحمن في تفسير القرآن .
وحكى عنه كثيراً تلميذه سماحة آية الله العظمى السيّد أبوالقاسم الخوئي في تفسيره البيان[١] .
وعن أهمّية هذا الكتاب ومكانته في الغرب يقول الأُستاذ توفيق الفكيكي :
وبهذه المناسبة أنقل هنا ما حدّثني به صديقي الثقة الأُستاذ الجليل العلاّمة الكبير السيّد
[١]البيان : ٢٠ ، ٥٥ ، ٥٨ و٢٨٤ .