العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٤
وبالتلاميذ ، إذ أ نّه لم يترك التدريس حتّى بعد ضعف مزاجه وكبر سنّه وابتلائه بالأمراض المزمنة ، فقد كان (رحمه الله) يدرّس تفسير آلاء الرحمن حتّى أواخر عمره المبارك .
تدريسه
لم يتعرّض العلاّمة البلاغي في مؤلّفاته لشؤون حياته الشخصيّة والاجتماعيّة
والعلميّة ، كما فعل بعض علمائنا رحمهم الله تعالى ، ممّا جعل دراسة حياتهم سهلة نوعاً ما على الباحثين .
فعلى الرغم من قراءتي لمعظم مؤلّفات البلاغي المطبوعة ، ومراجعة أكثر المصادر التي ذكرت سيرته المباركة ، لم أقف بشكل مفصّل ودقيق على العلوم التي كان يدرّسها ، ولا أسماء الكتب التي كان يعتمد عليها في التدريس ، اللهمّ إلاّ كلمات عديدة ذُكرت في تراجم تلامذته التقطتها من هنا وهناك ، تشير إلى نوع العلوم التي درسوها على أُستاذهم ، والتي منها : التفسير ، والكلام ، والدراية .
تلامذته والراوون عنه
نذكرهم مرتّبين حسب أسمائهم ، لا حسب مراتبهم العلميّة ، مع توضيح مختصر لدرجاتهم العلميّة ، وما استفادوه من العلاّمة البلاغي :
١ ـ الشيخ إبراهيم ابن الشيخ مهدي القرشي ، المعروف بـ " اطيمش " ( ١٢٩٢ ـ ١٣٦٠ هـ ) .
عالم فاضل ، أديب شاعر مبدع ، له شعر كثير ، من أفاضل تلاميذ الشيخ عبد الكريم الجزائري والسيّد محمّد حسين القزويني[١] .
درس مقدّمات العلوم الإسلاميّة على العلاّمة البلاغي[٢] .
[١]نقباء البشر في القرن الرابع عشر ( طبقات أعلام الشيعة ) ١ : ٢٤ / ٦٠ ; مستدركات أعيان الشيعة ٣ : ٨ . [٢]شعراء الغري ١ : ١٣٢ .