العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٩
النجفي البغدادي ، والشيخ صالح حاجي .
لقد دوّن هذه الندوة الأديب البارع الشيخ إبراهيم صادق العاملي ، وقد أطرى كلّ شاعر من هؤلاء أمام قصيدته بكلمة موجزة عن حياته ، وقد أطرى المترجم بكلمة بليغة أوقفتنا على حياته وما له من المكانة السامية والشأن ، وما له من المودّة والوفاء في قلوب أخلاّئه، وأنّه المحور والمدار لهذه الجمعيّة الأدبيّة الروحيّة المتكوّنة سنة ١٢٦٦ هـ .
خلاصة الندوة أنّ المترجم كان يعتاد السفر إلى بغداد ، وفي إحدى سفراته طالت سفرته ، فتلهّف عليه أصحابه ، وكان أشدّهم تلهّفاً عليه السيّد صالح القزويني . ولمّا عاد المترجم إلى النجف ذهب إلى دار السيّد صالح ، فمدحه السيّد (رحمه الله)بقصيدة موشّحة مسمّطة سباعيّة ومدح صحابته المذكورين ، وهم كذلك مدحوا السيّد بقصائد وأثنوا على موشّحه ، ومدحه بعد ذلك الشيخ طالب . فكانت حلبة من أشهر حلبات الأدب النجفي الوافي ، وحكّموا فيها عبد الباقي العمري الشاعر الشهير ، وكانت حكومته أبياتاً ... .
وله شعر كثير ، نشر له الشيخ سليمان الظاهر العاملي عدّة قصائد ومقاطيع في مجلّة الغري النجفيّة في سنتها الثانية في الصفحة ١٨٤ [١] .
ومن أسئلة السيّد محسن الأمين :
الشيخ طالب ابن الشيخ عبّاس البلاغي ، ذَكَرْتُم أنّ الشيخ محمّد طه كان يحدّث بكرامة له ، ذكرها استطراداً في أحوال الشيخ حسين نجف الكبير، فإن كانت غير موجودة في رجال الشيخ محمّد طه أرجو كتابة حاصلها.
فأجابه العلاّمة البلاغي بقوله :
وأمّا الكرامة التي ذكرها الشيخ محمّد طه للمرحوم الشيخ طالب فهي غير موجودة في رجاله[٢] ، ولم أظفر برسالته في أحوال الشيخ حسين نجف ، ولستُ على ثقة من حفظي لمؤدّاها لأكتب لحضرتك حاصلها [٣] .
[١]ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٧٢ ـ ٧٤ . [٢]هي موجودة في رسالته التي أ لّفها في أحوال جدّه لأُمّه الشيخ حسين نجف الكبير ، انظر ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٧٢ ، " الهامش ١ " . [٣]أعيان الشيعة ٤ : ٢٦١ .