العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٦
وعلى أثر ذلك وجّه أهالي مدينة البصرة عدّة استفتاءات إلى علماء النجف الأشرف يطلبون منهم بيان الحكم الشرعيّ لهذه الشعائر التي انتقدها السيّد مهدي البصري ، فكان جوابهم بين مؤيّد لها ومعارض ، فأيّدها الميرزا حسين النائيني ( م ١٣٥٥ هـ ) ، والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ( م ١٣٧٣ هـ ) ، وعارضها السيّد أبو الحسن الإصفهاني ( م ١٣٦٥ هـ )[١] .
وتصدّى الشيخ إبراهيم المظفّر لردّ الانتقادات التي أوردها السيّد مهدي البصري في رسالته الصولة ، فأ لّف رسالة مستقلّة في ذلك سمّاها نصرة المظلوم طُبعت في النجف الأشرف سنة ١٣٤٥ هـ[٢] .
وقام السيّد محسن الأمين بالدفاع عن آراء الصولة وذلك بكتابة عدّة مقالات في الصحف البيروتيّة ، ثمّ أ لّف كتابين مهمّين في هذا الموضوع هما : إقناع اللائم على إقامة المآتم[٣] و المجالس السنيّة في مناقب ومصائب العترة النبويّة[٤] ، طبعا معاً سنة ١٣٤٤ هـ .
فتصدّى الشيخ عبد الحسين صادق العاملي (م ١٣٦١هـ ) ـ وهو آنذاك أكبر رجال الدين في النبطيّة ـ للردّ على السيّد الأمين، فأ لّف رسالته سيماء الصلحاء التي طبعت سنة ١٣٤٥هـ [٥].
فقام السيّد محسن الأمين بالردّ على سيماء الصلحاء وعلى كافّة المعترضين عليه ، فأ لّف رسالته المعروفة المشهورة التنزيه في أعمال الشبيه التي أحدثت ضجّة كبيرة ، بل ثورة عارمة ليست في الشام فقط ، بل في كافّة المدن الإسلاميّة ، وانقسم الناس بكافّة طبقاتهم إلى معارضين ومؤيّدين لها .
فمن مراجع الدين وكبار المجتهدين وأساتذة الحوزة العلميّة الذين عارضوه :
١ ـ الميرزا حسين النائيني ( م ١٣٥٥ هـ ) .
٢ ـ الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ( م ١٣٧٣ هـ ) .
٣ ـ الشيخ عبد الحسين صادق العاملي ( م ١٣٦١ هـ ) .
[١]هكذا عرفتهم ٣ : ٢٢٩ . [٢]الذريعة ٢٤ : ١٧٨ / ٩٢١ . [٣]المصدر ٢ : ٢٧٥ / ١١١٥ . [٤]المصدر ١٩ : ٣٦٠ / ١٦١٠ . [٥]المصدر ١٢ : ٢٩٢ / ١٩٦١ .