العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٩٧
نجيب محمود ( م ١٤١٤ هـ )[١] ، فيها شبهات وافتراءات طعن فيها على عقائد الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة ، وأثار فيها عدّة قضايا مكرّرة تقوّلها عدد من الكتّاب قبله ، كالاعتقاد بالإمام المهدي ـ عجّل الله فرجه الشريف ـ وسرداب الغيبة ، وثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ، والإمامة عند الشيعة ، وعبد الله بن سبأ .
فردّها الشيخ البلاغي (رحمه الله) بالأدلّة والبراهين القويّة ، معتمداً في ذلك على ما ورد في أُمّهات مصادر أهل السنّة في ما يخصّ الأُمور المشتركة ; لكي تكون الحجّة ألزم وأدعى للقبول ، فيما عضد ذلك بما ورد من طرق الشيعة .
ففي ردّه على التشكيك بالمهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ استدلّ بثمانية عشر حديثاً دالاًّ على وجوده وظهوره ، وأ نّه من أهل البيت (عليهم السلام) ، وسيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً .
هذه الأحاديث واردة من طرق أهل السنّة ، وأخرجها كبار محدّثيهم في مجاميعهم الحديثيّة المعتبرة كالصحاح الستّة ، و مسند أحمد بن حنبل ، و مصنّف ابن أبي شيبة ، و مسند البزّار ، و المعجم الكبير للطبراني ، و مسند الشاشي ، و كنز العمّال ، وغيرها .
وأمّا ما جاء من طرق الشيعة ومسانيدهم حول المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ فقد أحاله البلاغي إلى رسالته الأُخرى نصائح الهدى ، التي أورد فيها مائة وعشرة أحاديث من أُمّهات مصادرنا الرئيسيّة المعتمدة .
وأمّا مسألة نزول المسيح (عليه السلام) وصلاته خلف المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ فقد أورد المصنّف أربعة عشر حديثاً دالّة على ذلك من المصادر الرئيسيّة لأهل السنّة .
[١]فيلسوف مفكّر ، من دعاة التغريب ، ولد في إحدى قرى محافظة دمياط بمصر سنة ١٣٢٣ هـ ، وتوفّي في إحدى مستشفيات القاهرة سنة ١٤١٤ هـ . نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن ، تولّى رئاسة تحرير مجلّة " الفكر المعاصر " منذ إنشائها ، وكذا مجلّة " الثقافة " . أ لّف وترجم كتباً عديدة في الفلسفة والثقافة والأدب ، أدرج في كتبه ومقالاته أفكاره المعادية للدين والشرع الحنيف ، ممّا حدا بالكثيرين للتصدّي له والردّ عليه وتفنيد ادّعاءاته ودحض شبهاته ، كالعلاّمة البلاغي ، والشيخ محمّد متولّي الشعراوي ، وكمال المليجي . انظر تراثنا ٦٥ : ٢٢٤ نقلا عن تتمّة الأعلام ١ : ١٩٢ ; ذيل الأعلام : ٨٨ ; إتمام الأعلام : ١٠٢ ; تكملة معجم المؤلّفين : ١٩٥ .