العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٠٦
١٠ ـ ترجمة بروس ، طبع لندن سنة ١٩٠١ م[١] .
الرابعة: بما أنّ العلاّمة البلاغي يعدّ في طليعة الشعراء في النصف الأوّل من القرن الرابع عشر، لذلك نراه في مصنّفاته يستشهد كثيراً بأبيات شعريّة، مع ذكر أسماء الشعراء في بعضها:
ففي التوحيد والتثليث استشهد بالبيت التالي :
| فَإنْ كُنْتَ لا تَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيبَةٌ | وَإنْ كُنْتَ تَدْرِي فَالمُصِيبَةُ أعْظَمُ[٢] |
وفي نسمات الهدى استشهد بالبيت التالي :
| عُيونُ المَها بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَالجِسْرِ | جَلَبْنَ الهَوى مِنْ حَيْث أدْرِي وَلا أدْرِي[٣] |
وفي أنوار الهدى استشهد بالبيت التالي :
| إذا انْبَجَسَتْ دُمُوعٌ مِنْ عُيُون | تَبَيَّنَ مَنْ بَكى مِمَّنْ تَبَاكى[٤] |
أمّا كتبه الكبيرة كـ آلاء الرحمن في تفسير القرآن ، و الرحلة المدرسيّة ، و الهدى إلى دين المصطفى ، فهي مليئة بالأبيات الشعريّة ، وقد أفرد لها فهرساً خاصاً في آخر موسوعته في المجلّد الثامن .
الخامسة : عند قراءة آثار العلاّمة البلاغي يتّضح لنا أنّ له علاقة خاصّة بالأمثال ، وذلك لكثرة استعماله لها ، وبمختلف المستويات الأدبيّة ، وفي أكثر من لغة واحدة : أمثال عربيّة ، أمثال فارسيّة ، أمثال عاميّة . حتّى أنّه في كتاب الرحلة المدرسيّة تحدّث عنها وعن أسباب استعمالها قائلا :
[١]راجع الموسوعة ج ٥ ، ص ٣٣ . [٢]راجع الموسوعة ج ٦ ، ص ٢٢٢ . والبيت لصفيّ الدين الحلّي ( م ٧٥٢ هـ ) ، انظر ديوانه : ٦٥ . [٣]راجع الموسوعة ج ٦ ، ص ٣٥٤ . والبيت من شعر عليّ بن الجهم ، انظر معجم البلدان ٣ : ٥٣ / ٥٥٠٣ ; تاج العروس ١٢ : ٢٣٠ ، " ر ص ف " . [٤]راجع الموسوعة ج ٦ ، ص ٩٣ . وانظر الحماسة البصريّة ٢ : ١١٩ .