العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣١
خطبها " ، وفي العبرانيّة : " اشير لا يعده " أي الذي لم يخطبها [١] .
السادسة : يردّ على افتراءات ومغالطات عدد من المبشّرين في كتبهم التي أ لّفوها للردّ على المسلمين وكتابهم المقدّس ، ففي عنوان " جمعيّة كتاب الهداية والصدق والأمانة " قال :
عمانوئيل : يا سيّدي ، هذا المقام قد ذكّرني شيئاً أضحكني كثيراً ، فإنّي رأيت كتاب جمعيّة الهداية المطبوع بمعرفة المرسلين الأمريكان في الجزء الثاني صحيفة ٤٢ من الطبعة الثانية : أنّ هذه الجمعيّة الرسوليّة التبشيريّة المقدّسة ، الناهضة للتهجّم على المسلمين وقرآنهم قد قالت ما هذا نصّه :
"ثمّ إنّ مراعاة القرآن للسجع مقدّمة عنده على الحقائق ، فقال : قابيل ; لأ نّه على وزن هابيل " ، ثمّ أخذوا بالانتقاد على ذلك .
وربما اغتررت بادئ بدء بسمعة مجدهم ، لكنّ الحقيقة كشفت عن أ نّه لا يوجد في القرآن لفظ " قابيل " ولا لفظ " هابيل " أصلا ، فضحكتُ يا سيّدي من إيقاع التسرّع والتعصّب لهم في هذه الورطة الكبيرة ، ولكنّي خجلت كثيراً يا سيّدي من رجوع هذا الوبال على مجد روحانيّتنا وإرساليّة المسيحيّين[٢] .
وفي عنوان " كتاب ثمرة الأماني للنصارى " قال :
عمانوئيل : يا والدي ، إنّي رأيتُ هذا الكتاب ـ ثمرة الأمانيـ ، والأقرب عندي أ نّه رواية من بعض المبشّرين ، وقد افترى هذا الكتاب في ما ينقله على القرآن ، كما افترى في صحيفة ٧٨ بقوله : إنّا نقرأ في القرآن أنّ داود أخذ نعجة أخيه ، وأنّ إبراهيم كان عابدَ وثن .
يا والدي ، وها هو القرآن يذكر مسألة النعجة بين الخصمين اللذين اختصما إلى داود ، فانظر إلى الآية الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة ص المكّية .
ويذكر أنّ إبراهيم ما كان من المشركين ، كما في سورة البقرة الآية ١٣٠ ، وآل عمران ٦٧
[١]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٧٨ ـ ٧٩ . [٢]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٣٤ .