العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٠
ولكنّ التراجم تلاعبت هنا ما شاءت ، فاليونانيّة ذكرت بدل " لا تلعن " " لا تقل سوءً " ، واختلف ما عندنا من النسخ والتراجم التي عددناها صحيفة ٣٠ و ٣١ .
ففي ٣ و ٤ و ٥ : " لا تسبّ الله ولا تلعن رئيس قومك " ونحوها النسخة ١٠ .
وفي النسخة ١ و٢ : "لا تسبّ القضاة ورأس شعبك لا تلعنه" ونحوهما النسخة ٧ و٨ و٩ .
يا سيّدي ، كيف يترجم الروحانيّون لفظة " الهيم " بالقضاة ؟ ومن أين جاءت هذه الترجمة ؟ نعم ، من يريد أن يُألِّه البشر يتعمّد هذا التحريف في ترجمته .
يا سيّدي ، إنّ التوراة العبرانيّة تقول في العدد التاسع والعشرين من هذا الفصل : " ملئتك ودمعك لا تأخّر " ، ولكن التراجم كتبت هنا توراة جديدة بأشكال مختلفة تُعرف بالمراجعة ، لماذا يكون هذا ؟ [١]
وفي عنوان " من الغلط في التوراة العبرانيّة " قال :
عمانوئيل : فقرأتُ مُغضياً عن أُمور كثيرة ، والغمّ والضجر والملل قد كدّرت أوقاتي ، حتّى وصلت إلى الفصل الحادي عشر من سفر اللاويّين ، وإذا في العدد الحادي والعشرين : " إلاّ هذا تأكلونه من دبيب الطير الماشي على أربع الذي له كُراعان فوق رجليه يثب بهما على الأرض " .
فقلت : يا سيّدي ، إنّ التوراة العبرانيّة تقول : " الذي لا كراعان على رجليه " ، وهذه عبارة العبرانيّة : " اشير لا كرعيم ممعل لرجليو " ، فكيف ترجموه بقولهم : " له كراعان " ؟ ولو كان كذلك في العبرانيّة لقالت : اشير لو كرعيم .
القسّ : هذا الغلط متكرّر في التوراة ، ففي العدد الثلاثين من الفصل الخامس والعشرين من سفر اللاويّين ، في حكم البلد المسوّر ما لفظه في التراجم العربيّة : " وجب البيت الذي له سور " ونحو ذلك في باقي التراجم . ولكنّ التوراة العبرانيّة كتبت " لا " غلطاً عوض " لو " التي هي بمعنى " له " فإنّها تقول : " وقام هبيت اشير بعير لا حمه " .
وأيضاً في العدد الثامن من الحادي والعشرين من الخروج جاء في التراجم : " الذي له
[١]الموسوعة ج ٥ ، الرحلة المدرسيّة : ٧٦ ـ ٧٧ .