العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٤٦
الإسلام والمسلمين بنهضتك الكريمة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وجهادك الدائم في تثبيت هذا النهج المستقيم وإدامة هذا الأساس القويم، فجزاك الله عن الإسلام خير الجزاء، ولا زالت شموس هداك طالعة وثمار إرشادك
جنيّة يافعة .
مولاي وقد اطّلعت منذ مدّة على بعض كتب القادياني ودعاويه فكتبت كتاباً مختصراً في ردّه، وبقيت سنين لم أتمكّن من طبعه، مع أنّي طرّقت لذلك أبواباً عديدة فلم أجد عند المسلمين بطبقاتهم ... ، مع أنّي أرى ضلال القاديانيّين ينتشر، ويساعدون بالأموال الطائلة . فيطول أسفي من تفرّق المؤمنين عن حقّهم، مع أنّ فيهم الملوك
وأهل الثروة!!! ولو كنت أتمكّن من شيء أبيعه لطبع ذلك المختصر لبعته كما فعلت في طبع البعض من كتبي. ولكنّ ما جعلته في طبعها ذهب منّي بإعطائها مجّاناً مع تحمّل أُجرة البريد.
حتّى رأيت بعض المستأجرين للقاديانيّين من الشيعة هذا يكتب مقالةً في تمجيدهم. وإن دلّس بتصديرها بذكر الإسلام في الهند ، وهذا يطبعها ويفتخر وهو المستأجر بأنّ دعاة القاديانيّين لا يأخذون أُجرة على خدمة الإسلام وإشاعته . ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
ولا زلت اغضّ الطرف على القذى، حتّى أخبرني سيّدنا العلاّمة الأوحد الألمعي اللوذعيّ السيّد علي نقي النقوي[١] ـ دام فضله ـ بأنّكم تفضّلتم بالوعد بطبعه،
فجدّدت النظر فيه، وأضفت إليه زيادات مهمّة، وجعلته على أُسلوب يرغب فيه عامّة الناس، وبيّضته وقدّمته لحضرتك في البريد المتعهّد يسّر الله وصوله لحضرتك عاجلاً ، فأرجو أن تعرفني بوصوله عاجلاً ; لأنّ أمر البريد غيرمنتظم، وقد أرسلنا معه الجزء
[١]هو السيّد علي نقي ابن السيّد أبي الحسن بن السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد تقي بن السيّد دلدار علي النقوي الكهنوئي، ولد سنة ١٣٢٣ هـ بلكهنو ، وتخرّج على كبار أعلام النجف الأشرف، وعاد إلى بلاده وصار من المشاهير فيها، ثمّ عيّن مدرّساً في جامعة على گر، وله مؤلّفات كثيرة . توفّي سنة ١٤٠٨ هـ . انظر ترجمته في موسوعة الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدين، ج ٧ ، ص ٣٠٩٣ .