العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٢
( ٢ )[١]
قصيدة نظمها في الردّ على قصيدة أحد علماء بغداد ، المنكرين لوجود الإمام الحجّة المنتظر وغيبته ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ بعثها إلى علماء النجف الأشرف سنة ١٣١٧ هـ ، ومطلعها :
| أَيَا عُلَماءَ العَصْرِ يا مَنْ لَهُمْ خُبْرُ[٢] | بِكُلِّ دَقِيق حارَ في مِثْلِهِ الفِكْرُ |
فأجابه العلاّمة البلاغي بقصيدة طويلة رائعة ، ذكرَ فيها عدّة من كتب المناقب والسيرة التي تعرّضت لذكرِ الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه ، فقال " من الطويل " :
| أطَعْتُ الهَوى فِيهم وعاصانِيَ[٣] الصَّبْرُ | فَها أنا ما لِي فيهِ نَهْيٌ وَلا أمْرُ |
[١]طُبعت كاملةً ملحقةً بالعقود المفصّلة للعلاّمة البلاغي سنة ١٣٤٣ هـ في المطبعة المرتضويّة في النجف الأشرف ، وأوردها كاملةً مع إضافة بيتين لها من القصيدة البغداديّة ـ أشرنا إليهما في مكانهما من القصيدة ـ الأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري ٢ : ٤٤٣ . علماً بأنّ العلاّمة البلاغي نفسه ذكر من هذه القصيدة بيتين ـ وهما رقم ٣٩ و ٤٠ ـ في رسالته نسمات الهدى ونفحات المهدي . وقد قام بردّ القصيدة البغداديّة ـ إضافة للعلاّمة البلاغي ـ مجموعة من العلماء والشعراء ، إذ كتبوا عدّة مصنّفات ونظموا عدّة قصائد في ردّها : فمن الذين أ لّفوا رسائل في ردّها : الشيخ محمّد باقر الهمداني البهاري ، والميرزا حسين النوري ( م ١٣٢٠ هـ ) الذي سمّى ردّه بـ "كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار " . ومن الذين نظموا قصائد في ردّها : السيّد علي محمود الأمين ( م ١٣٢٨ هـ ) ، والشيخ عبد الهادي ابن الحاجّ جواد البغدادي المعروف بالهمداني ( م ١٣٣٣ هـ ) ، والسيّد رضا ابن السيّد محمّد الهندي ( م ١٣٦٢ هـ ) ، والسيّد محسن الأمين العاملي ( م ١٣٧١ هـ ) ، والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ( م ١٣٧٣ هـ ) ، والشيخ رشيد الزيني العاملي . انظر الذريعة ١٠ : ٢١٨ ـ ٢١٩ ، و ١٨ : ١١ / ٤٢٩ . [٢]الخُبْرُ : العلمُ بالشيء . الصحاح ٢ : ٦٤١ ، " خ ب ر " . [٣]في بعض المصادر : فعاصاني .