العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٨٢
تأريخ ومكان تأليفه
كان تأليفه لهذا الكتاب في المرحلة الأخيرة من حياته في مدينة النجف الأشرف بعد عودته إليها من مدينة الكاظميّة المقدّسة سنة ١٣٣٨ هـ ، إذ تمّ طبع الجزء الأوّل في غرّة شعبان سنة ١٣٤٢ ، والجزء الثاني في ١٥ شوّال سنة ١٣٤٢ ، والجزء الثالث ٩ ذي القعدة الحرام سنة ١٣٤٤ .
ماهيّته
أ لّفه المصنّف (رحمه الله) في ردّ الديانة النصرانيّة وإثبات حقيقة الديانة الإسلاميّة ، بلسان عصريّ لطيف ، يناسب ذوق الشباب الذين يميلون لمطالعة الكتب الأدبيّة الروائيّة والحواريّة . فوضعه على شكل حوار جرى بين جماعة اجتمعوا للدرس النزيه في الكتب السماويّة : التوراة والإنجيل والزبور ، والقرآن الكريم ، والمقارنة بين هذه الكتب واستخراج الحقائق منها .
وقد جعله في ثلاثة أجزاء ، وكان في نيّته كتابة الجزء الرابع منه أيضاً ، إذ يقول
في آخر الجزء الثالث : " ونسأل الله أن يوفّقنا للإهلال ببيان ذلك على الحكمة في الجزء الرابع " .
الجزء الأوّل : خصّصه لمناقشة عبارات العهدين القديم والجديد ، فإنّه يورد أوّلا النصوص الكاملة لهما ، ثمّ يبدأ بنقضها وبيان نقاط ضعفها ، وركاكتها وكذبها في كثير من الأحيان ، ومخالفتها للوقائع التأريخيّة والجغرافيّة ، ممّا يؤدّي ذلك إلى القطع بأ نّها موضوعة منحولة لا يمكن أن تصدر من الله سبحانه وتعالى .
وذكر في أثناء ذلك نُسخ الكتاب المقدّس العشرة ـ وبلغات مختلفة ـ التي
كانت موجودة لديه عند تأليفه لهذا الكتاب ، وذكر أيضاً مواصفات كلّ نسخة وتأريخ ومكان طبعها .
الجزء الثاني : خصّصه لبيان حقيقة الدين الإسلامي ، وتأريخ نشوئه ومراحل تطوّره ، والحروب الدفاعيّة التي خاضها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكون القرآن الكريم هو