العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦
على العلوم الروحيّة والكمالات النفسيّة بجدّها واجتهادها ، وسبقت بالتقوى والصلاح والإرشاد ، وبرزت بالعبادة والزهادة ، مع كرم نفس وطيب معشر .
وقد نبغ منها رجال تقدّموا في معارفهم ومكارم أخلاقهم الدينيّة ، واشتهروا في عصورهم ، فكانوا من الرجال المعدودين الذين يُشار إليهم بالبنان ، ويُذكرون بسيرتهم وفضلهم وبتقواهم على كلّ لسان[١] .
وقال عنهم الشيخ الطهراني :
آل البلاغي : من أقدم بيوتات النجف وأعرقها في العلم والفضل والأدب ، أنجبت هذه الأُسرة عدّة من رجال العلم والدين[٢] .
والده
الشيخ حسن ابن الشيخ طالب البلاغي ( م حدود ١٣١٠ هـ ) .
لم أعثر في المصادر المتوفّرة لدينا على شيء يُعتدّ به عن حياة هذا العالم الجليل ، سوى ما ذكره الشيخ جعفر محبوبة عنه قائلا :
كان من أهل الفضل والكمال ، حاز الشرف بنفسه ، وضمّ إليه سموّ أصله ـ وهو والده الشيخ طالب ـ وطيب فرعه ، وهو الشيخ جواد الذي ملأ ذكره جميع الأصقاع والبقاع وتُرجمت مؤلّفاته إلى كثير من اللغات .
توفّي في عصر الشاعر الشهير السيّد إبراهيم آل بحر العلوم ـ م ١٣١٩ هـ ـ
ورثاه بقصيدة مثبتة في ديوانه المطبوع ، وقد عزّى بها أخاه الشيخ حسين وولده الجواد ، فقال من مطلعها :
| وعَينِكَ ما للعَيْنِ بَعْدَكَ مَسْرَحٌ | وَلا لِمَزارِ الدَّمْعِ بَعْدَكَ مِنْ غِبِّ |
| إذا خَطَرَتْ لِي مِنْكَ في القَلْبِ خَطْرَةٌ | تَأوَّهْتُ مِنْ كَربي وَحَنَّ لَها قَلْبِي[٣] |
[١]ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٥٨ . [٢]نقباء البشر في القرن الرابع عشر ( طبقات أعلام الشيعة ) ١ : ٣٢٣ . [٣]ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٦٦ ـ ٦٧ .