العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩١
( ٧ )[١]
وقال في رثاء العالم الكبير المجاهد السيّد محمّد سعيد الحبّوبي (م ١٣٣٣هـ ) "من الرمل":
| شَاقَكَ الرَكْبُ فَأسْرَعْتَ سِباقا | وَتَرَكْتَ الصَبَّ[٢] يَلْتاعُ اشتِياقا |
| وَأرَحْتَ العِيسَ[٣] فِي رَبْعِ الهَوى[٤] | فَارْثِ للفانِينَ إذ أعْيَوا لِحاقا |
| وَوَصَلْتَ الحَبْلَ فِي جِيرانِهِ | فَصِلِ المُدْنَفَ[٥] مَنْ أوْدى[٦] فِراقا |
| وَوَرَدْتَ المَنْهَلَ العَذْبَ الرِّوَى | فاتَكَ مَنْ يَرِدُ الماءَ زُعاقا[٧] |
| وَاغْتَنَمْتَ الوَصْلَ فِي دارِ اللِّقا | يا حَنانَيْكَ فَقُلْ هَلْ نَتَلاقى |
| حَبَذا المَسْرى إلى رَبْعِ الهَوى | لَوْ لَمَحْنا مِنْ مَغَانِيهِ ائْتِلاقا |
| أوْ لَهُ أحْرَمَتِ النَفْسُ هَوىً | فاسْتَطَعْنا نَحْوَ مَغْناهُ انْطِلاقا |
| أوْ لَهُ سُقْنا الحَشا مُشْعَرَةً[٨] | نُسُكاً تَهْفُو لِوادِيهِ اشْتِياقا |
| يا رَعاكَ اللهُ بِشْراً هَلْ تَرى | يَسْتَطِيعُ المُثْقَلُ العانِي التِحاقا |
[١]أوردها كاملةً الأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري ٢ : ٤٥٢ ـ ٤٥٤ ، وذكر الشيخ جعفر محبوبة ( م ١٣٧٧ هـ ) البيتين الأوّلين في ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٦٥ . [٢]الصَبابةُ : رِقَّةُ الشوق وحرارته ، يقال : رجلٌ صبٌّ : عاشق مشتاق . الصحاح ١ : ١٦١، " ص ب ب " . [٣]العِيسُ : الإبل البيضُ يخالط بياضها شيء من الشقرة . الصحاح ٣ : ٩٥٤، " ع ى س " . [٤]رَبْعُ الهوى : دار ومحلّة الأحباب . ويريد بها هنا الجنّة . الصحاح ٣ : ١٢١١، " ر ب ع " . [٥]المُدْنَفُ : المريض . الصحاح ٤ : ١٣٦١، " د ن ف " . [٦]أودى : هلكَ . الصحاح ٦ : ٢٥٢١، " و د ى " . [٧]الزُعاق : المرُّ . لسان العرب ١٠ : ١٤١، " ز ع ق " . [٨]أشْعَرَ الهَدْيَ : إذا طعنه في سَنامه الأيمن حتّى يسيل منه دمٌ ; ليُعلم أ نّه هَدْيٌ . والمراد هنا : سُقنا الحشا مُعَلَّمة . الصحاح ٢ : ٦٩٩، " ش ع ر " .