العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٤
والظاهر أنّ البلاغي في المرحلة الثانية من حياته التي قضاها في مدينة الكاظميّة المقدّسة ، قد أكمل دراسة كافّة العلوم الإسلاميّة التي ينبغي لطالب العلم دراستها من أجل حضور الأبحاث العالية في الفقه والأُصول ، ولذا كان عليه الاستقرار في مدينة النجف الأشرف التي كانت زاخرة آنذاك بكبار مراجع الدين وأساتذة الحوزة العلميّة .
فقد حضر طيلة تلك الفترة الأبحاث العالية في الفقه والأُصول عند الشيخ رضا الهمداني ( م ١٣٢٢ هـ ) والسيّد محمّد الهندي ( م ١٣٢٣ هـ ) والشيخ محمّد طه نجف ( م ١٣٢٣ هـ ) والشيخ الآخوند محمّد كاظم الخراساني ( م ١٣٢٩ هـ ) .
وفي هذه المرحلة أيضاً كتب بعض قصائده :
ففي سنة ١٣١٦ هـ كتب عدّة أبيات عن لسان السيّد مهدي ابن السيّد محسن بحرالعلوم يُبشّر فيها العلاّمة الشيخ عبد الحسين الجواهري بولادة ولده عبد العزيز ، مطلعها :
| سَرَى الهَنا فَصَبا قَلْبِي لِرَيَّاهُ | وَحَلَّ فِي كُلِّ قَلْب يَوْمَ مَسْراهُ[١] |
وفي سنة ١٣١٧ هـ نظم قصيدته المعروفة في ردّ قصيدة وردت من بغداد نظمها بعض العلماء المنكرين لوجود الإمام الحجّة المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ مطلعها :
| أطَعْتُ الهَوى فيهم وَعاصانيَ الصَّبْرُ | فَها أنا ما لي فيه نَهْيٌ وَلا أمْرُ[٢] |
وفي سنة ١٣١٩ هـ نظم قصيدة بعثها للسيّد محسن الأمين عند ارتحاله عن النجف الأشرف واستقراره في الشام ، مطلعها :
| دَعا عَبْرَتي لِلنَوى تَسْتَهِلْ | فَما قَدْرُ قَلْبي وَما يَحْتَمِلْ[٣] |
المرحلة الرابعة : في مدينة سامرّاء المقدّسة . تبدأ من سنة ١٣٢٦ هـ ، وتنتهي في سنة ١٣٣٦ هـ التي ترك فيها مدينة سامرّاء بعد احتلالها من قبل القوّات الإنكليزيّة واستقرّ في مدينة الكاظميّة المقدّسة .
[١]ماضي النجف وحاضرها ٢ : ٦٥ . [٢]شعراء الغري ٢ : ٤٤٣ . [٣]أعيان الشيعة ٤ : ٢٥٧ ; شعراء الغري ٢ : ٤٥٥ . وراجع الجزء الثامن من الموسوعة ، شعره، ص ١١١ .