العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٠١
الفصل الرابع
منهجه في البحث العلمي
المنهج العامّ
قبل البدء ببيان منهج العلاّمة البلاغي في التفسير والكلام والفقه ، لابدّ من إلقاء نظرة سريعة على منهجه العلمي العامّ الذي اتّبعه في آثاره العلميّة الموجودة بأيدينا .
فقد اتّبع البلاغي المناهج العامّة التي يتّبعها العلماء في كتبهم من عرض شامل للمسائل العلميّة ، وإقامة الأدلّة القاطعة والبراهين الواضحة على آرائهم ، وأضاف لذلك كلّه تأكيده في استدلاله على المسائل العلميّة على عدّة محاور ، نوضحها بعدّة نقاط :
الأُولى : في استدلاله بالسنّة الشريفة : لم يكتفِ البلاغي بذكر الروايات الواردة من طرق أهل البيت (عليهم السلام) ، بل ذكر أحاديث كثيرة واردة من طرق أهل السنّة في صحاحهم الستّة وغيرها من أُمّهات كتبهم الحديثيّة وموسوعاتهم المهمّة ; وذلك لكي تكون الحجّة أقوى عليهم والدليل أوضح لديهم بحسب رأيهم .
ففي رسالة نسمات الهدى ونفحات المهدي ذكر ثمانية عشر حديثاً تعرّضت لحوادث آخر الزمان ، وعلامات ظهور الحجّة ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ واسمه ونسبه .
وذكر فيها أيضاً خمسة عشر حديثاً تصرّح بنزول المسيح عيسى بن مريم(عليه السلام)وصلاته خلف المهدي (عليه السلام) ومؤازرته له .
وفي رسالة حرمة حلق اللحية ذكر ثلاثة وثلاثين حديثاً دالّة على الحرمة ، مع ذكر المصادر الرئيسيّة الواردة فيها ، وبيان الاختلافات بين ألفاظ الحديث الواحد .