العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٤٩
يحتاج إلى الكلام في أُمور .
ـ ثمّ شرع ببيان تلك الأُمور بشكل مفصّل ـ[١] .
وقال عند تعليقه على قول الماتن : " وكما أنّ تعذّر ردّ العين ... إلى آخره "[٢] قال :
إن أراد أنّ الخروج على التقويم ـ كتعذّر الردّ ـ موجب لبدل الحيلولة بما له من الأحكام ، بحيث لو عاد التقويم للبدل عاد التقويم إلى الغارم ، ففيه إشكال أو منع ; لأنّ الخروج عن التقويم إذا لم يكن لأجل السعر الذي هو غير مضمون بالاتّفاق والإجماع ، فهو مضمون لأجل فوات صفة في العين ولو اعتباريّة من حيث الزمان أو المكان . وغرامة فوات الصفة لا تردّ وإن عاد مثلها ، فإنّ الفائت أوجبَ غرامة تلفه ، والمتجدّد فردٌ آخر من الصفة لا حقّ للغارم فيه وإن كان بتسبيبه ، فليتأمّل .
وإن أراد أنّ الخروج عن التقويم بدل التلف لا على نحو بدل الحيلولة ، فذكره في المقام وتشبيهه بالتعذّر موجب للإبهام الشديد[٣] .
الثامنة : يناقش الروايات التي استدلّ بها الماتن ، ويضيف لها روايات أُخرى تدلّ على المطلب أيضاً .
ففي تعليقه على قول الماتن : " بقي الكلام في الخبر الذي تُمُسِّكَ به في باب المعاطاة ... إلى آخره "[٤] قال :
أمّا قوله (عليه السلام) في رواية خالد : " إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام "[٥] فالمناسب في الرواية من الوجوه التي ذكرها (قدس سره) هو الرابع[٦] ; إذ يلزم من الوجه الثالث أن يكون الإمام (عليه السلام) قد عبّر بالكلام عن عدمه .
وفيه ما لايخفى، خصوصاً في مقام المقابلة بين الوجود والعدم باعتبار الآثار المتضادّة.
[١]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٣٣٩ . [٢]المكاسب ٣: ٢٥٩. [٣]الموسوعة ج ٧ ، تعليقة على بيع المكاسب : ٣٤٢. [٤]المكاسب ٣ : ٦٠ . [٥]الكافي ٥: ٢٠١ باب الرجل يبيع ما ليس عنده ، ح ٦ ; تهذيب الأحكام ٧: ٥٠ ، ح ٢١٦. [٦]المكاسب ٣ : ٦٣ .