العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١١٨
سعيد[١]، أو "ما يوجب عليه الكفّارة" كما عن ابن إدريس وأبي المجد[٢] .
كما ورد في خصوص النساء والصيد صحيحة حمّاد بن عثمان[٣] ، وروايته الأُخرى كما في التهذيب[٤]، وصحيحة جميل[٥]، ومعتبرة ابن المستنير عن الصادق(عليه السلام)[٦].
وبه جاءت إحدى روايات الدرّ المنثور عن ابن عبّاس[٧] .
والمراد اتّقاء المحرم ما يحرّم عليه في حجّه، ممّا يكون بين النساء والرجال ، سواء كان رجلا أو امرأةً .
وهناك روايات أُخرى من الفريقين لم يأخذ بمضمونها الإماميّة، وعلى ذلك إجماعهم. مضافاً إلى أنّ قوله تعالى : ( لِمَنِ اتَّقَى ) لا يستقيم تفسيره بالتقوى المطلقة بعمومها ; لأنّ حصولها إلى حين النفر لا يتّفق إلاّ للمعصوم ، فلا يبقى موقعاً للامتنان بغفران الذنوب إذا كان ذلك قيداً له . وكذا لا يبقى مورد للتخفيف على سائر الناس ، كما يعرف من روايات الفريقين بأجمعها إذا كان قيداً لجواز النفر .
كما لا يستقيم تفسيره بمطلق حصول التقوى ومصداقها في الماضي ; إذ لا فائدة على ذلك في هذا القيد ، فإنّ كلّ من له حجّ قد حصل منه مصداق للتقوى ، فلا بدّ من أن يراد بذلك تقوى خاصّة ، وهو ما بيّنته الروايات المتقدّمة ، وبالنظر إلى هذا الذي ذكرناه يسقط كثير من الأحاديث[٨] .
الخامسة : انقسم علماء المسلمين في قراءة القرآن على رأيين :
الأوّل : تجويز القراءة بالقراءات السبع أو العشر .
١و٢- جواهر الكلام ٢٠ : ٣٦ . [٣]تهذيب الأحكام ٥ : ٢٧٢ / ٩٣١ . [٤]المصدر : ٢٧٣ / ٩٣٣ . [٥]المصدر : ٢٧٤ / ٩٣٨ . [٦]المصدر : ٢٧٣ / ٩٣٢ . [٧]الدرّ المنثور ١ : ٥٦٦ . [٨]الموسوعة ج ١، آلاء الرحمن ١ : ٣٤١ ـ ٣٤٢ .