العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٢١
الفصل الثاني
صدى نبأ وفاته في المجتمع
كان لنبأ وفاة العلاّمة البلاغي صدىً كبيراً ليس في النجف الأشرف فحسب ، بل في العالم الإسلامي عموماً ، فقد هبّت النجف تبكي هذا النجم المنكسف الذي فُجع الإسلام بوفاته وثُلم بموته الدين ثلمة لا يسدّها شيء .
فشيِّع تشييعاً مهيباً شارك فيه آلاف المؤمنين ، وفي مقدّمتهم كبار مراجع الدين وطلبة الحوزة العلميّة في النجف .
وأُقيمت له مراسم التأبين في كثير من مدن العراق وبعض عواصم البلدان الإسلاميّة ، ومن أهمّها وأكبرها المجلس التأبيني الذي أقامه السيّد علي ( م ١٣٥٥ هـ ) نجل الميرزا السيّد محمّد حسن الشيرازي ( م ١٣١٢ هـ ) بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته ، ألقى فيه الشعراء قصائد رائعة في تأبينه .
ومن أجل الوقوف على عظم المصيبة التي حلّت بالعالم الإسلامي بفقد هذا العالم الجليل ، ننقل هنا عبارات بعض معاصريه في ذلك :
١ ـ المحدّث الكبير الشيخ عباس القمّي ، قال :
كان لنبأ وفاته أثر كبير في نفوس عظماء الدين كافّة ، وأُقيمت الفواتح له في البلدان العراقيّة ، وتشادق في رثائه الأُدباء[١] .
٢ ـ الفقيه المؤرّخ الشيخ محمّد حرز الدين ، قال :
وصار ليوم وفاته دويّ في النجف عند العلماء وأهل الفضل والدين ، وشُيِّع بأحسن تشييع
[١]الكنى والألقاب ٢ : ٩٥ .