العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢١٨
بالانتقاد ، وإنّما كان ذلك حرصاً على الاستيضاح في التحقيق من أمثالك ، لا مَن يجعل المذاكرة في العلم مجلسيّة تنقضي بما لا يحمد .
ولأجل اطمئناني بلطفك في حسن الظنّ بالداعي المخلص ، بادرت إلى تكرار المراجعة استيثاقاً من التحقيق بالاستفادة ، فأذكرُ كلامك الشريف ثمّ أعرض ما عندي ، راجياً من لطفك الإفادة ببيان ما فيه ، وقد أقنعني الزمان عن حظوة المكالمة بحضرتك بإطالة الكلام في المكاتبة ، وأسأل الله أن لا تكون مضايقة لوقتك الشريف ، وأن يجعلها سبباً لاستفادتنا بها من فوائدك .
مولاي ، أمّا اعتمادك على معجم البلدان في كون قرن المنازل أقرب المواقيت ، فكان على مثل تحقيقك أن تُصرّح في المنسك بالبناء على قوله . والمصرّح بالمساواة ليلملم في ما حضرني من الكتب في ساعتي : المبسوط[١] و اللمعة[٢] و كشف اللثام[٣]و الجواهر[٤] والمنقول من الاعتبار شاهد على ذلك ، والتفاوت المذكور في معجم البلدان غلط فاحش . انتهى .
فلذلك[٥] أصلحناه فقلنا : إنّ "يلملم" لأهل اليمن ، و"قرن المنازل" لأهل الطائف على مسافة واحدة أو متقاربان في المسافة بينهما وبين مكّة ليلتان بالسير المتوسّط ، وكذلك "ذات عرق" التي هي آخر العقيق ميقات أهل العراق .
الثاني : قولنا في كتاب المناسك في تحديد الحرم : (إنّ البريد نحو من مسير
ستّ ساعات).
فأورد علينا : أنّ البريد أقلّ من ذلك .
[١]المبسوط ١: ٣١٣. [٢]اللمعة الدمشقيّة : ٣٣ . [٣]كشف اللثام ٥ : ٢١٥ ـ ٢١٦ . [٤]جواهر الكلام ١٨ : ١١٣ . [٥]هذا كلام السيّد الأمين (رحمه الله) .