العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٣١٠
العلاّمة الأُستاذ ، آية الله في الإحاطة بمقالات عبّاد الصليب وأرباب البِيَع والكنائس وزعماء اللاّدينيّة والمادّيين ، خرّيت علم المناظرة ، والحبر الوحيد في الجدل ، إمام هذا المضمار ومقدام هذه الفسحة ... .
فإنّه ولعمري وربّ الراقصات أحيى هذا الطريق في العصر الأخير ، لم يدع لأمثال داروين ولشبلي شمّيل ولأرباب الأديان الفاسدة شبهة، كيف لا وهو أبو بجدة الفنّ قسماً بالله تعالى سبحانه، رأيته مراراً يتلو العهد القديم "التوراة" العبري في نهاية السلاسة وذلاقة اللسان ; بحيث أقرّ حاخام اليهود بفضله وإحاطته بدقائق اللسان العبري ... [١] .
وقال في الإجازة الكبيرة :
وممّن أروي عنه علاّمة المناظرة ، العالم بأرباب الأهواء ، آية الله الشيخ محمّد جواد البلاغي النجفي[٢] .
١٠ ـ المحدّث الكبير الشيخ عبّاس القمّي ( ت ١٣٥٩ هـ) ، قال : " بطل العلم الشيخ محمّد الجواد البلاغي "[٣] .
١١ ـ الأُستاذ الأديب المؤلّف علي الخاقاني ( ت ١٣٩٨ هـ) ، قال :
من أشهر مشاهير علماء عصره ، مؤلّف كبير ، وشاعر مجيد ...
والإمام البلاغي أغنتنا آثاره العلميّة عن التنويه بعظمته ، وعلمه الجمّ ، وآرائه الجديدة المبتكرة . فلقد سدّ شاغراً كبيراً في المكتبة العربيّة الإسلاميّة ، بما أسداه من فضل فيما قام به من معالجة كثير من المشاكل العلميّة والمناقشات الدينيّة ، وتوضيح التوحيد ودعمه بالآراء الحكيمة قبال الثالوث الذي هدّه بآثاره وقلمه السيّال .
ولو لم يكن للمترجم له إلاّ كتابه الرحلة المدرسيّة لكفاه فخراً ، فقد تطاول الإسلام فيه على المسيحيّة وضيّق الخناق عليها فيه ، ومن المستحيل أنّ إنساناً أُوتي من التعقّل والتمييز شيئاً لا يستقرّ ـ بعد قراءته ـ على الحقّ ، ولا يعتنق الإسلام بعد هضمه له .
[١]وسيلة المعاد في مناقب شيخنا الأُستاذ ، راجع ص ٤١٢ ـ ٤١٣ من "المدخل" في موسوعته . [٢]الإجازة الكبيرة : ١٦٠ / ١٩٨ . [٣]الكنى والألقاب ٢ : ٩٤ .