العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ١٨٦
ماهيّتها
جعلها المصنّف في مقدّمة وخمسة فصول :
المقدّمة : بيّن فيها سبب تأليفه لهذه الرسالة ، وأشار للسؤال الذي توجّه به قاضي القضاة في الحجاز الشيخ عبد الله بن بليهد إلى علماء المدينة المنوّرة في مسألة البناء على القبور وتقبيل الأضرحة والذبح عند المقامات ، وجواب العلماء بحرمة ذلك ووجوب منعه .
الفصل الأوّل : بحث فيه موضوع توحيد الله في العبادة ، ووجوب خلوص النيّة
في عبادته ، واستدلّ على ذلك بمجموعة من الآيات القرآنيّة الكريمة ، ثمّ بيّن أنّ زيارة القبور والتبرّك بها لا تنافي ذلك أبداً ، واستدلّ عليه بعدّة أحاديث واردة من
طرق المسلمين .
الفصل الثاني : بيّن فيه وجوب توحيد الله في الأفعال ، وأ نّه من الأُمور المجمع عليها عند كافّة المسلمين ، واستدلّ عليه بآيات من القرآن الكريم . ثمّ بيّن أنّ التوسّل والاستغاثة والاستشفاع بالأولياء والصالحين ليس بمعنى التشريك في أفعال الله تعالى .
الفصل الثالث : أوضح فيه أنّ البناء على قبور الأنبياء والعباد المصطفين هو تعظيم لشعائر الله ، وهو من تقوى القلوب ومن السنن الحسنة ، واستدلّ على ذلك بعدّة أحاديث شريفة ووقائع تأريخيّة .
الفصل الرابع : في الصلاة عند القبور ، وإيقاد السُرُج عليها . وقد أوضح أنّ المذموم اتّخاذ المسجد عند القبور .
الفصل الخامس : بيّن فيه إجماع المسلمين على أنّ الذبح والتقرّب بالقربان
إنّما يكون لله سبحانه وتعالى ، فلا يصحّ الذبح لغير الله . وأوضح بأنّ الذبح والقربان الذي يقوم به المسلمون إنّما هو عن الميّت لا للميّت ، وذلك من أجل وصول أجره وثوابه لروحه .
علماً بأنّ هذه الرسالة من آثار العلاّمة البلاغي التي لم يوقّعها باسمه ، بل وقّعها باسم " عبد الله أحد طلبة العراق " .