العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٣٩
ـ الجواب عن السؤال الثالث ـ
في تفسير العيّاشي: في رواية يرفعها عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله الصادق(عليه السلام) : "ومن فسّر آية من كتاب الله برأيه فقد كفر"[١].
والرواية موهونة السند بكونها مرفوعة وغير ذلك.
وعلى تقدير صدورها فلا أظنّ أنّ المراد من الكفر هو الخروج من الدين، بل المراد شدّة الضلال والانحراف عن طريق الحقّ.
ولعلّ مثلها في التشديد من طرق أهل السنّة ما عن الديلمي مسنداً عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) : "من فسّر القرآن برأيه وهو على وضوء فليُعد وضوءه"[٢].
وقد وردت أخبار كثيرة تتعاضد في الدلالة القطعية على النهي والزجر الشديد عن تفسير القرآن الكريم بالرأي.
ومن ذلك ما جاء من طرق أهل السنّة في صحاحهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : "من قال في القرآن [بغير] علم فليتبوّأ مقعده من النار"[٣].
"من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار"[٤].
"من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ"[٥].
وفي مسند أحمد و شعب الإيمان للبيهقي مسنداً عن عقبة بن عامر عن النبي (صلى الله عليه وآله)من حديث "هلاك أُمّتي في الكتاب يقرأون القرآن فيتأوّلونه على غير تأويله"[٦].
ولا يخفى أنّ القرآن الكريم جاء في إعجازه على أرقى نحو من البلاغة ومزايا اللغة
[١]تفسير العيّاشي ١ : ٩٦ ، ح ٦٩ . [٢]كنز العمّال ١ : ٦٢١ ، ح ٢٨٧١ . [٣]المصدر ٢ : ١٦ ، ح ٢٩٥٨ . [٤]الجامع الصحيح ٥ : ٢٠٠ ، ح ٢٩٥٢ . [٥]كنز العمّال ٢ : ١٦ ، ح ٢٩٥٧ . [٦]مسند أحمد ٥ : ١٥٥ ، ح ١٦٩٦٣ .