العلاّمة البلاغي رجل العلم والجهاد - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٣
الفصل الثاني
تدريسه وتلامذته والراوون عنه
تتلمذ على الشيخ البلاغي ونهلَ من معين علمه الصافي العديد من أعيان الطائفة الحقّة وعلمائها المشهورين ، الذين كانت لهم أدوار كبيرة مشرّفة في خدمة مجتمعاتهم الإسلاميّة وقضاياها الحسّاسة ، سواء في المدن التي سكنوها ودرسوا فيها في العراق ، أو التي هاجروا إليها لأداء واجباتهم الدينيّة .
فقد كان يحضر درسه عدد غفير من طلاّب المعرفة بمستويات علميّة مختلفة وتخصّصات متنوّعة .
منهم : فقهاء وأُصوليّون كبار أصبحوا مراجع للتقليد ، وأشرفوا على الحوزات العلميّة في مختلف العواصم الإسلاميّة كالنجف الأشرف وقم ومشهد المقدّستين .
ومنهم : كتّاب كبار رفدوا المكتبة الإسلاميّة بالكثير من المؤلّفات النافعة الباقية إلى يومنا هذا ، في مختلف العلوم الإسلاميّة ، كالتفسير والكلام والفقه والأُصول والأدب العربي والفارسي .
ومنهم : شعراء بارعون وخطباء قديرون ، لهم قصائد شعريّة رائعة ، بل دواوين معروفة .
ومنهم : مختصّون بإحياء التراث الإسلامي ، خدموا الأُمّة الإسلاميّة بتحقيق الكثير من الكتب والرسائل المخطوطة التي كانت عرضة للتلف والضياع .
ومنهم : مَن سار على نهجه في المناظرة والردود ، فدخل في مناقشات علميّة مع الكثير من النصارى وأتباع الفِرق الضالّة ، وأ لّف في ذلك رسائل عديدة .
ومن الملاحظ في حياة العلاّمة البلاغي اهتمامه الكبير بحلقات التدريس